بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٣٧
خاشعين ( تَخافُونَ أَنْ يَتَخَطَّفَكُمُ النَّاسُ ) [١] من حولكم ، فأنقذكم الله برسوله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم بعد اللتيا والتي ، وبعد ما مني ببهم الرجال ، وذؤبان العرب [٢] ، كلما حشوا نارا للحرب [٣] ونجم قرن للضلال ، وفغرت فاغرة من المشركين ، قذف بأخيه في لهواتها ، ولا ينكفي حتى يطأ سماخها [٤] بأخمصه ، ويخمد لهبها [٥] بحده [٦] ، مكدودا في ذات الله ، قريبا من رسول الله ، سيدا في أولياء الله ، وأنتم في بلهنية [٧] وادعون آمنون ، حتى إذا اختار الله لنبيه صلى الله عليه [ وآله ] دار أنبيائه ، ظهرت حسيكة [٨] النفاق ، وسمل [٩] جلباب الدين ، ونطق كاظم الغاوين ، ونبع خامل الأقلين [١٠] ، وهدر فنيق المبطلين ، يخطر [١١] في عرصاتكم ، وأطلع الشيطان رأسه من مغرزه [١٢] صارخا بكم ، فوجدكم لدعائه مستجيبين ، وللغرة فيه ملاحظين ، فاستنهضكم فوجدكم خفافا ، وأحمشكم [١٣] فألفاكم غضابا ، فوسمتم غير إبلكم ، وأوردتموها غير شربكم ، هذا والعهد قريب ،
[١]الأنفال : ٢٦.
[٢]جاءت هنا زيادة في نسخة من بلاغات النساء : ومردة أهل الكتاب.
[٣]في المصدر زيادة : أطفأها.
[٤]في بلاغات النساء : صماخها ـ بالصاد ـ ، وقد جاء في اللغة بالسين ، كما في الصحاح ١ ـ ٤٢٦.
[٥]في (س) : ألهبها.
[٦]( ك ) : بجده.
[٧]جاء في حاشية ( ك ) : وأنتم في بلهنية من العيش ، أي سعة ، صحاح.
انظر : صحاح اللغة ٥ ـ ٢٠٨٠.
[٨]في المصدر : خلة النفاق ، وجاء في حاشية ( ك ) : وقوله : في صدره عليك حسيكة .. أي ضغن وعداوة. صحاح.
انظر : صحاح اللغة ٤ ـ ١٥٧٩ ، وفيه : علي بدلا من : عليك.
[٩]في ( ك ) : شمل.
[١٠]في المصدر : الآفلين.
[١١]في بلاغات النساء : فخطر.
[١٢]في (س) : معرزه.
[١٣]في المصدر : وأجمشكم.