بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٨٨
لغضبها عليهما في منع فدك [١] وغيره من أعظم الطعون عليهما.
وأجاب عنه قاضي القضاة في المغني [٢] بأنه قد روي أن أبا بكر هو الذي صلى على فاطمة / وكبر أربعا ، وهذا أحد ما استدل به كثير من الفقهاء [٣] في التكبير على الميت ، ولا يصح أنها دفنت ليلا ، وإن صح ذلك فقد دفن رسول الله ٩ ليلا ، وعمر دفن ليلا [٤] ، وقد كان أصحاب رسول الله ٩ يدفنون بالنهار ويدفنون بالليل ، فما في هذا مما [٥] يطعن به ، بل الأقرب في النساء أن دفنهن ليلا أستر وأولى بالسنة [٦].
ورد عليه السيد الأجل في الشافي [٧] : بأن ما ادعيت من أن أبا بكر هو الذي صلى على فاطمة / وكبر أربعا ، وأن كثيرا من الفقهاء يستدلون به في التكبير على الميت فهو شيء ما سمع إلا منك ، وإن كنت تلقيته عن غيرك فممن يجري مجراك في العصبية ، وإلا فالروايات المشهورة وكتب الآثار والسير خالية من ذلك ، ولم يختلف أهل النقل في أن أمير المؤمنين ٧ صلى [٨] على فاطمة / إلا رواية شاذة نادرة وردت بأن العباس صلى عليها [٩].
روى الواقدي [١٠] بإسناده عن عكرمة قال : سألت ابن العباس : متى دفنت [١١] فاطمة /؟ قال : دفناها بليل بعد هدأة. قال : قلت : فمن
[١]فصلها الشيخ الأميني في غديره في أكثر من مكان ، انظر مثلا : ٧ ـ ٢٢٩.
[٢]المغني ، الجزء العشرون ، القسم الأول : ٣٣٥ ، باختلاف أشرنا لبعضه.
[٣]في المغني : أن أبا بكر صلى على فاطمة (ع) وكبر عليها أربعا ، هذا أحد ما يستدل به الفقهاء.
[٤]في المصدر : ودفن عمر ابنه ليلا.
[٥]جاء في طبعة كمباني : ما ، بدلا من : مما.
[٦]جاء في المغني : فما في هذا من الطعن ، بل الأقرب أن دفنهم ليلا أستر وأقرب إلى السنة.
[٧]الشافي : ٢٣٩ ـ حجرية ـ [ الطبعة الجديدة ٤ ـ ١١٣ ـ ١١٥ ] ، باختلاف يسير.
[٨]في المصدر : هو الذي صلى.
[٩]كما ذكره سيدنا المرتضى علم الهدى في الشافي ٤ ـ ١١٣ ، وكذا كل الذي جاء بعد هذا.
[١٠]لعله جاء في كتابه الجمل الذي لا نعلم بطبعه ولم نحصل على نسخته.
[١١]في الشافي : دفنتم.