بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٠٠
السلام ـ من الشيعة موافقا للأخبار الكثيرة الواردة في ذلك [١] ، وأما ما فسرت به المسكين فلا ينافي البناء ، لأن المسكين والمسكن والسكنى متساوقة في الاشتقاق ، وهو على وزن مفعيل ، يقال تمسكن كما يقال تمدرع وتمندل [٢].
وابن السبيل : أظهر ، فإنه فسرته بسبيل الحق والصراط المستقيم ، ثم إنه يدل ظاهرا على عدم اختصاص الخمس ببني هاشم ـ كما هو مذهب أكثر العامة فيمكن أن يكون هذا على سبيل التنزل ، أو يكون المراد أنه غير شامل لجميع بني هاشم بل مختص بمن كان منهم تابعا للحق.
٤١ ـ قب [٣] : في كتاب أخبار الخلفاء : أن هارون الرشيد كان يقول لموسى بن جعفر : خذ [٤] فدكا حتى أردها إليك ، فيأبى حتى ألح عليه ، فقال ٧ : لا آخذها إلا بحدودها ، قال : وما حدودها؟ قال : إن حددتها لم تردها. قال : بحق جدك إلا فعلت. قال : أما الحد الأول فعدن ، فتغير وجه الرشيد وقال : إيها [٥]!. قال : والحد الثاني سمرقند ، فأربد [٦] وجهه. قال : والحد الثالث إفريقية ، فاسود وجهه وقال : هنيه هيه [٧]!. قال : والرابع سيف البحر ما يلي
[١]كما جاء في الاحتجاج ١ ـ ١٦ ، وتأويل الآيات الظاهرة ١ ـ ٧٤ حديث ٤٨ ، وتفسير الإمام العسكري ٧ ٣٣٩ ـ ٣٤٥ وغيرها.
[٢]كما في الصحاح ٥ ـ ٢١٣٧ ، ولسان العرب ١٣ ـ ٢١٧ وغيرهما.
[٣]مناقب ابن شهرآشوب ٤ ـ ٣٢٠ ـ ٣٢١.
[٤]كذا ، والظاهر : حد.
[٥]أي زد من الحديث والكلام.
[٦]أي احمر احمرارا فيه سوادا عند الغضب.
[٧]كذا ، والظاهر أنها : هيه ، كما في المصدر ، ولعل ما في (س) يقرأ كذلك ، قال في النهاية ٥ ـ ٢٩٠ :هيه بمعنى إيه ، فأبدل من الهمزة هاء ، وإيه : اسم سمي به الفعل ومعناه الأمر ، فتقول للرجل :إيه ـ بغير تنوين ـ إذا استزدته من الحديث المعهود بينكما ، فإن نونت استزدته من حديث ما غير معهود ، فإذا سكنته وكففته قلت : إيها ـ بالنصب ـ فالمعنى زدني.
أقول : وأما هنيه ـ بالهاء المهملة ـ فلم أجد لها معنى ، وبالتاء ـ أي هنية ـ فلها معنى لا يناسب المقام.