بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ١٤٣
طالب! هل [١] نازعه أحد ففلج عليه؟!.
فقال له عمر : أبيت أن تقول إلا هكذا ، فأنت ابن من لم يكن مقداما في الحروب ، ولا سخيا في الجدوب ، سبحان الله! ما أهلع فؤادك ، وأصغر نفسك [ قد صفيت ] [٢] لك سجالا لتشربها ، فأبيت إلا أن تظمأ كظمائك ، وأنخت لك رقاب العرب ، وثبت لك إمارة [٣] أهل الإشارة والتدبير ، ولو لا ذلك لكان ابن أبي طالب قد صير عظامك رميما ، فاحمد الله على ما قد وهب لك مني ، واشكره على ذلك ، فإنه من رقي منبر رسول الله كان حقيقا عليه أن يحدث لله شكرا.
وهذا علي بن أبي طالب الصخرة الصماء التي لا ينفجر ماؤها إلا بعد كسرها ، والحية الرقشاء التي لا تجيب إلا بالرقى [٤] ، والشجرة المرة التي لو طليت بالعسل لم تنبت إلا مرا ، قتل سادات قريش فأبادهم ، وألزم آخرهم العار ففضحهم.
فطب نفسا [٥] ، ولا تغرنك صواعقه ، ولا تهولنك رواعده [٦] ، فإني أسد بابه قبل أن يسد بابك.
فقال [٧] أبو بكر : ناشدتك الله يا عمر لما تركتني [٨] من أغاليطك وتربيدك ، فو الله لو هم [٩] بقتلي وقتلك لقتلنا بشماله دون يمينه ، ما [١٠] ينجينا منه إلا [١١] ثلاث
[١]في المصدر : أهل.
[٢]في مطبوع البحار : صفت ، والمثبت من المصدر.
[٣]خ. ل : إشارة ، ولم يرد في المصدر لفظ : إمارة أهل.
[٤]في نسخة : لا تؤثر فيه الرقى.
[٥]خ. ل : من نفسك ، وفي المصدر : عن نفسك نفسا.
[٦]في المصدر : رواعده وبوارقه.
[٧]في المصدر : فقال له.
[٨]في المصدر : أن تتركني.
[٩]في المصدر : لو هم ابن أبي طالب.
[١٠]في المصدر : وما.
[١١]في المصدر : إلا إحدى.