بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٤٥
عن الدين ، ومججتم [١] الذي وعيتم ، ووسعتم [٢] الذي سوغتم فـ : ( إِنْ تَكْفُرُوا أَنْتُمْ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً فَإِنَّ اللهَ لَغَنِيٌّ حَمِيدٌ ) [٣]. ألا وقد قلت الذي قلته على معرفة مني بالخذلان الذي خامر صدوركم ، واستشعرته قلوبكم ، ولكن قلته فيضة النفس ، ونفثة الغيظ ، وبثة الصدر ، ومعذرة الحجة ، فدونكموها فاحتقبوها مدبرة الظهر ، ناقبة الخف [٤] ، باقية العار ، موسومة بشنار الأبد ، موصولة ب : ( نارُ اللهِ الْمُوقَدَةُ الَّتِي تَطَّلِعُ عَلَى الْأَفْئِدَةِ ) [٥]. فبعين الله ما تفعلون : ( وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ ) [٦]! وأنا ابنة نذير ( لَكُمْ بَيْنَ يَدَيْ عَذابٍ شَدِيدٍ ) [٧] ، فـ ( اعْمَلُوا ) ... ( إِنَّا عامِلُونَ وَانْتَظِرُوا إِنَّا مُنْتَظِرُونَ ) [٨].
قال أبو الفضل : وقد ذكر قوم أن أبا العيناء ادعى هذا الكلام ، وقد رواه قوم وصححوه وكتبناه على ما فيه.
وحدثني عبد الله بن أحمد العبدي عن الحسين بن علوان عن عطية العوفي أنه سمع أبا بكر يومئذ يقول لفاطمة / : يا بنت رسول الله! لقد كان صلى الله عليه [ وآله ] وسلم بالمؤمنين رحيما [٩] ، وعلى الكافرين عذابا أليما ، وإذا عزوناه كان أباك دون النساء ، وأخا ابن عمك دون الرجال ، آثره على كل حميم ، وساعده على الأمر العظيم ، لا يحبكم إلا العظيم السعادة ، ولا يبغضكم إلا
[١]في المصدر : وبحجتم.
[٢]في بلاغات النساء : ودسعتم.
[٣]إبراهيم : ٨.
[٤]في المصدر : ناكبة الحق.
[٥]الهمزة : ٦ ـ ٧.
[٦]الشعراء : ٢٢٧.
[٧]سبأ : ٤٦.
[٨]هود : ١٢١ و ١٢٢.
[٩]في المصدر : رءوفا رحيما.