بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٤٥٠
السلام ، قال رسول الله ٩ : والذي نفسي بيده لتركبن سنن من كان قبلكم حذو النعل بالنعل والقذة بالقذة حتى لا تخطئون طريقهم ولا تخطئكم سنة بني إسرائيل [١] ، ثم قال أبو جعفر ٧ : قال موسى لقومه ( يا قَوْمِ ادْخُلُوا الْأَرْضَ الْمُقَدَّسَةَ الَّتِي كَتَبَ اللهُ لَكُمْ ) [٢] فردوا عليه ـ وكانوا ستمائة ألف ـ فقالوا : ( يا مُوسى إِنَّ فِيها قَوْماً جَبَّارِينَ وَإِنَّا لَنْ نَدْخُلَها حَتَّى يَخْرُجُوا مِنْها فَإِنْ يَخْرُجُوا مِنْها فَإِنَّا داخِلُونَ قالَ رَجُلانِ مِنَ الَّذِينَ يَخافُونَ أَنْعَمَ اللهُ عَلَيْهِمَا ) [٣] أحدهما يوشع بن نون وكالب بن يوفنا [٤] ، قال : وهما ابن عمه [٥] فقالا : ( ادْخُلُوا عَلَيْهِمُ الْبابَ فَإِذا دَخَلْتُمُوهُ ). إلى قوله : ( إِنَّا هاهُنا قاعِدُونَ ) [٦] قال : فعصى ستمائة ألف [٧] ، وسلم هارون وابناه ويوشع بن نون وكالب بن يوفنا [٨] ، فسماهم الله فاسقين ، فقال : ( فَلا تَأْسَ عَلَى الْقَوْمِ الْفاسِقِينَ ) [٩] فتاهوا أربعين سنة لأنهم عصوا ، فكان حذو النعل بالنعل ، إن رسول الله ٩ لما قبض لم يكن على أمر الله إلا علي والحسن والحسين وسلمان والمقداد وأبو ذر فمكثوا أربعين حتى قام علي فقاتل من خالفه [١٠].
[١]مرت روايات الخاصة عن جملة مصادر عدها شيخنا المجلسي ١ في بحاره ٢٨ ـ ٦ ـ ١٠ عن كمال الدين وتمام النعمة ، ومعاني الأخبار ، وتفسير القمي ، وأمالي الشيخ المفيد وغيرها ، وجاء عن طريق العامة كما في مسند أحمد بن حنبل ٤ ـ ١٢٥ وغيره. والكل في موضوع في متابعة اللاحق للسابق ، فراجع.
[٢]المائدة : ٢٠ ـ ٢٢.
[٣]المائدة : ٢٢ و ٢٣.
[٤]في تفسير العياشي : ابن نون والآخر كالب بن يافنا ..
[٥]في المصدر : وهما ابنا عمه .. وهو الظاهر.
[٦]المائدة : ٢٤.
[٧]في المصدر : فعصى أربعون ألف ..
[٨]في التفسير : ابن يافنا ، وفيه نسخة بدل : يوفنا.
[٩]المائدة : ٢٦.
[١٠]جاءت الرواية في تفسير البرهان ١ ـ ٤٥٦ ، والصافي ١ ـ ٤٣٣ ، وفي أكثر من مكان من البحار.