بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٣٠
فغضبت فاطمة فهجرته ، فلم تزل بذلك حتى توفيت ، وعاشت بعد رسول الله ٩ ستة أشهر إلا ليالي.
وكانت تسأله أن يقسم لها نصيبها مما ( أَفاءَ اللهُ عَلى رَسُولِهِ ) من خيبر وفدك [١] ، ومن صدقته بالمدينة.
فقال أبو بكر : لست بالذي أقسم من ذلك [٢] ، ولست تاركا شيئا كان رسول الله ٩ يعمل به فيها إلا عملته ، فإني أخشى إن تركت شيئا من أمره أن أزيغ.
ثم فعل ذلك عمر ، فأما صدقته بالمدينة فدفعها عمر إلى علي والعباس ، وأمسك خيبر وفدك ، وقال : هما صدقة رسول الله ٩ كانتا لحقوقه [٣] ونوائبه ، وأمرهما إلى من ولي الأمر.
قال : فهما على ذلك إلى اليوم.
وقال في جامع الأصول : أخرجه مسلم ، ولم يخرج منه [٤] البخاري [٥] إلا قوله : إن رسول الله ٩ قال : لا نورث ، ما تركناه صدقة. ولقلة ما أخرج منه لم تعلم [٦] له علامة ، وأخرج أبو داود نحو مسلم ، انتهى.
تبيين [٧] : اعلم أن المخالفين في صحاحهم رووا أخبارا كثيرة : في أن من خالف الإمام ، وخرج من طاعته ، وفارق الجماعة ، ولم يعرف إمام زمانه مات
[١]لا يوجد في المصدر : وفدك.
[٢]في المصدر : من ذلك شيئا.
[٣]في جامع الأصول : لحقوقه التي تعروه.
[٤]في المصدر : البخاري منه.
[٥]صحيح البخاري ٨ ـ ١٨٥ ، جامع الأصول ٩ ـ ٦٣٧ ، وصحيح مسلم ١ ـ ٦ ، وانظر جملة من مصادر الحديث في الغدير ٧ ـ ٢٢٨.
[٦]في المصدر : لم نعلم.
[٧]خ. ل : تنبيه ، في ( ك ).