بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٥٦٧
السَّبِيلَا ) [١] ، إن قريشا طلبت السعادة فشقيت [٢] ، وطلبت النجاة فهلكت ، وطلبت الهداية فضلت. إن قريشا قد أضلت أهل دهرها ومن يأتي من بعدها من القرون ، إن الله تبارك اسمه وضع إمامتي في قرآنه فقال : ( وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّداً وَقِياماً ) [٣] ( وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنا هَبْ لَنا مِنْ أَزْواجِنا وَذُرِّيَّاتِنا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنا لِلْمُتَّقِينَ إِماماً ) [٤] ، وقال : ( الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ وَلِلَّهِ عاقِبَةُ الْأُمُورِ ) [٥] .. و هذه خطبة طويلة [٦].
وقد قال صلوات الله عليه في بعض مقاماته كلاما لو لم يقل غيره لكفى قوله صلوات الله عليه : أنا ولي هذا الأمر دون قريش ، لأن رسول الله ٩ قال : الولاء لمن أعتق ، فجاء رسول الله ٩ بعتق الرقاب من النار ، وبعتقها من السيف ، وهذان لما اجتمعا كانا أفضل من عتق الرقاب من الرق ، فما كان لقريش على العرب برسول الله ٩ كان لبني هاشم على قريش ، وما كان لبني هاشم على قريش برسول الله ٩ كان لي على بني هاشم ، لقول رسول الله ٩ يوم غدير خم : « من كنت مولاه فعلي مولاه » ..
[١]الأحزاب : ٦٧. ولا توجد : إنا ، في المصدر.
[٢]في المصدر : فسقيت. وما في المتن هو الظاهر.
[٣]الفرقان : ٦٤.
[٤]الفرقان : ٧٤.
[٥]الحج : ٤١.
[٦]قال في العدد القوية ـ بعد كلمة طويلة ـ : واعلم أن كل ما احتججنا به وسائر الشيعة إنما أصله من كلامه صلوات الله عليه هو الذي أعطاه الله من الفضل والقوة ما صلح به أن يصير أخا لرسول الله ٩ :
تلك المكارم لا قيعان من لبن
شيبا بماء ، فعادوا بعد أبوالا
.