بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٧٦
وفي الكشف : بين أظهركم قائمة فرائضه ، واضحة دلائله ، نيرة شرائعه ، زواجره واضحة ، وأوامره لائحة.
أرغبة عنه ، ( بِئْسَ لِلظَّالِمِينَ بَدَلاً ) .. أي من الكتاب ما اختاروه من الحكم الباطل.
ثم لم تلبثوا إلا ريث أن تسكن نفرتها ، ويسلس قيادها ، ثم أخذتم تورون وقدتها ، وتهيجون جمرتها ، وتستجيبون لهتاف الشيطان الغوي ، وإطفاء أنوار الدين الجلي ، وإهماد سنن النبي الصفي ..
ريث ـ بالفتح ـ بمعنى قدر [١] وهي كلمة يستعملها أهل الحجاز كثيرا ، وقد يستعمل مع ما يقال : لم يلبث إلا ريثما فعل كذا [٢] ، وفي الكشف هكذا : ثم لم تبرحوا ريثا ، وقال بعضهم : هذا ولم تريثوا [٣] إلا ريث. وفي رواية ابن أبي طاهر : ثم لم تريثوا [٤] .. أختها ، وعلى التقديرين ضمير المؤنث راجع إلى فتنة وفاة الرسول ٩.
وحت الورق من الغصن [٥] : نثرها .. أي لم تصبروا إلى ذهاب أثر تلك المصيبة.
ونفرت [٦] الدابة ـ بالفتح ـ : ذهابها [٧] وعدم انقيادها.
[١]لا توجد في (س) : قدر.
[٢]كما أورده في النهاية ٢ ـ ٢٨٧ ، ولسان العرب ٢ ـ ١٥٧ ـ ١٥٨ ، وغيرهما.
[٣]هنا كلمة في مطبوع البحار لا تقرأ ، ولعلها : حتها.
[٤]أي لم يبطئوا ، ولعل مراده أن كلمة : تريثوا أخت لم تبرحوا ريثا ، في المعنى.
[٥]قال في مجمع البحرين ٢ ـ ١٩٧ : من باب قتل : أزاله ، وفي القاموس ١ ـ ١٤٥ : حته .. أي فركه وقشره. وفي لسان العرب ٢ ـ ٢٢ : والحت والانحتات والتحات والتحتحت : سقوط الورق عن الغصن وغيره ، وتحات الشيء .. أي تناثر.
[٦]الظاهر أنه : نفور ، أو : نفار.
[٧]قال في مجمع البحرين ٣ ـ ٥٠٠ : نفرت الدابة تنفر نفورا ونفارا : جزعت وتباعدت ، ونحوه في القاموس ٢ ـ ١٤٦ ، وفي لسان العرب ٥ ـ ٢٢٤ : نفر الظبي وغيره : شرد.