بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ١٢٩
حكم الله في المسلمين؟
قال : لا.
قال : فإن كان في يد المسلمين شيء يملكونه ثم ادعيت أنا فيه ، من تسأل البينة؟
قال : إياك كنت [١] أسأل البينة.
قال : فما بال فاطمة سألتها البينة على ما في يدها وقد ملكته في حياة رسول الله ٩ وبعده ، ولم تسأل المسلمين البينة [٢] على ما ادعوها شهودا كما سألتني على ما ادعيت عليهم؟!
فسكت أبو بكر ، فقال عمر : يا علي! دعنا من كلامك ، فإنا لا نقوى على حجتك ، فإن أتيت بشهود عدول ، وإلا فهو فيء للمسلمين ، لا حق لك ولا لفاطمة فيه.
فقال علي ٧ : يا أبا بكر! تقرأ كتاب الله؟
قال : نعم.
قال : أخبرني عن قول الله عز وجل : ( إِنَّما يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً ) [٣] فينا نزلت أو في غيرنا [٤]؟! قال : بل فيكم.
قال : فلو أن شهودا شهدوا [٥] على فاطمة بنت رسول الله ٩ بفاحشة ما كنت صانعا بها؟!
[١]لا يوجد في المصدر : كنت.
[٢]في المصدر : بينة.
[٣]الأحزاب : ٣٣.
[٤]في نسخة جاءت الجملة هكذا : فيمن نزلت؟ أفينا أم في غيرنا؟ ، وكذا في المصدر إلا أن الهمزة الاستفهامية لا توجد فيه.
[٥]خ. ل : شاهدين شهدا.