بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٤٩
فنزلوا على مثل ذلك ، فكانت للنبي ٩ خاصة ، لأنه لم يوجف عليها بخَيْلٍ وَلا رِكابٍ.
قال [١] : وقال أبو بكر : وروى محمد بن إسحاق أن رسول الله ٩ لما فرغ من خيبر قذف الله الرعب في قلوب أهل فدك فبعثوا إلى رسول الله ٩ يصالحونه [٢] على النصف من فدك ، فقدمت عليه رسلهم بخيبر أو بالطريق أو بعد ما قدم المدينة [٣] فقبل ذلك منهم ، فكانت فدك لرسول الله ٩ خاصة [٤] لأنه لم يوجف عليها بخَيْلٍ وَلا رِكابٍ.
قال : وقد روي أنه صالحهم عليها كلها ، والله أعلم أي الأمرين كان ، انتهى.
وسيأتي اعتراف عمر بذلك في تنازع علي ٧ والعباس.
وأما أنه وهبها لفاطمة / ، فلأنه لا خلاف في أنها صلوات الله عليها ادعت النحلة مع عصمتها الثابتة بالأدلة المتقدمة ، وشهد له [٥] من ثبتت عصمته بالأدلة الماضية والآتية ، والمعصوم لا يدعي إلا الحق ، ولا يشهد إلا بالحق ، ويدور الحق معه حيثما دار.
وأما أنها كانت في يدها صلوات الله عليها فلأنها ادعتها بعد وفاة النبي ٩ على وجه الاستحقاق ، وشهد المعصوم بذلك لها ، فإن كانت الهبة قبل الموت تبطل بموت الواهب ـ كما هو المشهور ـ ثبت القبض ، وإلا فلا حاجة إليه في إثبات المدعى ، وقد مر من الأخبار الدالة على نحلتها ، وأنها كانت في يدها / ما يزيد على كفاية المصنف ، بل يسد طريق إنكار
[١]في شرحه على النهج ١٦ ـ ٢١٠ ، باختلاف كثير.
[٢]في المصدر : فصالحوه.
[٣]في شرح النهج : أقام بالمدينة.
[٤]في المصدر : خالصة.
[٥]كذا ، والظاهر : لها.