بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٦٦
الرجل بالأغر ، وبالخماص لكونهم ضامري البطون بالصوم وقلة الأكل ، أو لعفتهم [١] عن أكل أموال الناس بالباطل ، أو المراد بهم من آمن من العجم كسلمان ٢ وغيره ، ويقال لأهل فارس : بيض ، لغلبة البياض على ألوانهم وأموالهم ، إذ الغالب في أموالهم الفضة ، كما يقال لأهل الشام : حمر ، لحمرة ألوانهم وغلبة الذهب في أموالهم ، والأول أظهر. ويمكن اعتبار نوع تخصيص في المخاطبين ، فيكون المراد بهم غير الراسخين الكاملين في الإيمان ، وبالبيض الخماص : الكمل منهم.
( وَكُنْتُمْ عَلى شَفا حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ .. ) [٢] شفا كل شيء طرفه [٣] وشفيره .. أي كنتم على شفير جهنم مشرفين على دخولها لشرككم وكفركم.
مذقة الشارب ونهزة الطامع .. مذقة الشارب : شربته [٤] ، والنهزة ـ بالضم الفرصة [٥] .. أي محل نهزته .. أي كنتم قليلين أذلاء يتخطفكم الناس بسهولة ، وكذا قولها / :
وقبسة العجلان وموطئ الأقدام .. والقبسة ـ بالضم ـ شعلة من نار يقتبس من معظمها [٦] ، والإضافة إلى العجلان لبيان القلة والحقارة ، ووطء الأقدام مثل مشهور في المغلوبية والمذلة.
تشربون الطرق وتفتانون [٧] الورق .. الطرق ـ بالفتح ـ : ماء السماء
[١]في ( ك ) : ولعفتهم.
[٢]آل عمران : ١٠٣.
[٣]كما جاء في مجمع البحرين ٦ ـ ٢٤٧ ، والنهاية ٢ ـ ٤٨٩.
[٤]ذكره في لسان العرب ١ ـ ٣٤٠ ، ومجمع البحرين ٥ ـ ٢٣٥ ، وغيرهما.
[٥]كما أورده في الصحاح ٣ ـ ٩٠٠ ، ومجمع البحرين ٤ ـ ٣٩.
[٦]قاله في تاج العروس ٤ ـ ٢١١ ، ولسان العرب ٦ ـ ١٦٧ ، وهما قد ذكرا هذا المعنى في لفظة : القبس ، لا : القبسة.
[٧]كذا ، والظاهر : تقتاتون. وكذا ما يأتي قريبا.