بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٥٥٩
أن اختارنا عليهم ، وسخطوا ما رضي [١] الله ، وأحبوا ما كره الله [٢] ، فلما اختارنا الله [٣] عليهم شركناهم في حريمنا ، وعرفناهم الكتاب والنبوة ، وعلمناهم الفرض والدين [٤] ، وحفظناهم الصحف والزبر ، وديناهم الدين والإسلام ، فوثبوا علينا ، وجحدوا فضلنا ، ومنعونا حقنا ، وألتونا أسباب أعمالنا وأعلامنا ، اللهم فإني أستعديك على قريش فخذ لي بحقي منها ، ولا تدع مظلمتي لديها ، وطالبهم ـ يا رب ـ بحقي ، فإنك الحكم العدل ، فإن قريشا صغرت عظيم أمري [٥] ، واستحلت المحارم مني ، واستخفت بعرضي وعشيرتي ، وقهرتني على ميراثي من ابن عمي [٦] وأغروا بي [٧] أعدائي ، ووتروا بيني وبين العرب والعجم ، وسلبوني ما مهدت لنفسي من لدن صباي بجهدي وكدي [٨] ، ومنعوني ما خلفه أخي وجسمي [٩] وشقيقي ، وقالوا : إنك لحريص متهم! أليس بنا اهتدوا من متاه [١٠] الكفر ، ومن عمى الضلالة وعي [١١] الظلماء [١٢] ، أليس أنقذتهم [١٣] من الفتنة الصماء ، والمحنة العمياء؟ ويلهم [١٤]! ألم أخلصهم من نيران الطغاة ، وكرة العتاة ،
[١]في المصدر : ما رضا.
[٢]لا يوجد لفظ الجلالة في (س).
[٣]لا يوجد لفظ الجلالة في (س).
[٤]في ( ك ) : الفرائض والسنن والدين.
[٥]في ( ك ) نسخة : قدري.
[٦]في (س) نسخة : وأبي ، وخط عليها في ( ك ) ، وهو الظاهر.
[٧]في المصدر : وأعزوا بي. وفي (س) : وأغزوا ..
[٨]في (س) : ووكدي.
[٩]في نسخة في ( ك ) : وحميمي.
[١٠]جاء رمز نسخة بدل على كلمة : متاه. وتعرض المصنف ; لها في بيانه الآتي.
[١١]العي : التحير في الكلام ، كما في مجمع البحرين ١ ـ ٣١١. وقال في القاموس ٤ ـ ٣٦٨ : عي بالأمر : لم يهتد لوجه مراده أو عجز عنه ولم يطق أحكامه .. وعيي في المنطق عيا : حصر.
[١٢]نسخة في ( ك ) : الجهالة.
[١٣]في (س) الكلمة مشوشة ، ولعلها انقذتهم أيضا.
[١٤]في المصدر : وبلهم. كذا.