بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٠٧
الآخرة [١] ، والعذاب الوبيل : الشديد [٢].
والضراء ـ بالفتح والتخفيف ـ : الشجر الملتف ـ كما مر [٣] ـ يقال : توارى الصيد مني في ضراء [٤].
والوراء : يكون بمعنى قدام كما يكون بمعنى خلف [٥] وبالأول فسر قوله تعالى : ( وَكانَ وَراءَهُمْ مَلِكٌ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْباً ) [٦] ويحتمل أن تكون الهاء [٧] زيدت من النساخ أو الهمزة ، فيكون على الأخير بتشديد الراء من قولهم : ورى الشيء تورية .. أي أخفاه [٨] ، وعلى التقادير فالمعنى : وظهر لكم ما ستره عنكم الضراء.
وبدا لكم من ربكم ما لم تكونوا تحتسبون .. : أي ظهر لكم [٩] من صنوف العذاب ما لم تكونوا تنتظرونه ، ولا تظنونه واصلا إليكم ، ولم يكن في حسبانكم.
والمبطل : صاحب الباطل من أبطل الرجل إذا أتى بالباطل [١٠].
قد كان بعدك أنباء وهنبثة
لو كنت شاهدها لم يكبر الخطب.
إنا فقدناك فقد الأرض وابلها
واختل قومك فاشهدهم فقد نكبوا [١١]
[١]قاله في النهاية ٥ ـ ١٤٦ ، ولسان العرب ١١ ـ ٧٢٠.
[٢]أورده في مجمع البحرين ٥ ـ ٤٩٠ ، والصحاح ٥ ـ ١٨٤٠.
[٣]صرح به في مجمع البحرين ١ ـ ٢٧١ ، والصحاح ٦ ـ ٢٤٠٩ ، والقاموس ٤ ـ ٣٥٥ ، ولسان العرب ١٤ ـ ٤٧٣.
[٤]كما جاء في الصحاح ٦ ـ ٢٤٠٩ ، ولسان العرب ١٤ ـ ٤٨٣.
[٥]كذا ورد في القاموس ٤ ـ ٣٩٩ ، والصحاح ٦ ـ ٢٥٢٣ ، وغيرهما.
[٦]الكهف : ٨٩.
[٧]في قولها / : وبان ما وراءه الضراء.
[٨]قاله في القاموس ٤ ـ ٣٩٩ ، ولسان العرب ١٥ ـ ٣٨٩.
[٩]جاء في مجمع البحرين ١٠ ـ ٤٤ ، والصحاح ٦ ـ ٢٢٧٨ ، وغيرهما.
[١٠]كما جاء في مجمع البحرين ٥ ـ ٣٢٢ ، والمصباح المنير ١ ـ ٦٦.
[١١]قد مرت مصادر الأبيات عن بلاغات النساء : ١٢ ، وشرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ٤ ـ ٩٣ ، وأعلام النساء ٣ ـ ١٢٠٨ وغيرها ، وفيها اختلاف يسير عن ما هنا ، فلاحظ.