بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٤٣١
عند الناس محزون [١] ، وإنما يعرف الهدى بقلة من يأخذه من الناس ، فإذا سكت فأعفوني فإنه لو جاء أمر تحتاجون فيه إلى الجواب أجبتكم ، فكفوا عني ما كففت عنكم.
فقال عبد الرحمن : يا أمير المؤمنين! فأنت لعمرك كما قال الأول :
لعمري لقد أيقظت من كان نائما
وأسمعت من كانت له أذنان
توضيح : قوله : خزمتموني ـ بالمعجمتين ـ من خزم البعير : إذا جعل في جانب منخره الخزامة [٢] ، أو بإهمال الراء ـ من خرمه ـ أي شق وترة أنفه [٣].
والرعيان ـ بالضم وقد يكسر ـ : جمع الراعي [٤]
ويقال : أعطيته عفوا .. أي بغير مسألة [٥].
قوله : وهو عند الناس محزون [٦] ، لعل الأصوب حرون : وهو الشاة السيئة الخلق [٧].
ولما لم يمكنه ٧ في هذا الوقت التصريح بجوز [٨] الغاصبين أفهم السائل بالكناية التي هي أبلغ ..
[١]خ. ل : حزون ، وهناك نسخة استظهر المصنف ١ فيما بعد أشير لها في حاشية المتن ، وهي :حرون.
[٢]كما جاء في القاموس ٤ ـ ١٠٥ ، وقارن ب : مجمع البحرين ٦ ـ ٥٧ وغيره.
[٣]ذكره في مجمع البحرين ٦ ـ ٥٦ ، والقاموس ٤ ـ ١٠٤ وغيرهما.
[٤]قال في القاموس ٤ ـ ٣٣٥ : والراعي : كل من ولي أمر قوم ، جمعه : رعاة ورعيان ورعاء ، ويكسر.
أقول : الظاهر أن ( يكسر ) فعل ، نائب فاعله يرجع إلى رعاء لا إلى رعيان ، فتأمل.
[٥]قاله في القاموس ٤ ـ ٣٦٤.
[٦]قال في النهاية : ١ ـ ٣٨٠ : الحزن : المكان الغليظ الخشن ، والحزونة : الخشونة ، ومنه حديث المغيرة : محزون اللهزمة .. أي خشنها. أقول : وهذا معنى مناسب في هذا المقام ، كما لا يخفى.
[٧]قال في مجمع البحرين ٦ ـ ٢٣١ : الفرس الحرون : الذي لا ينقاد ، وإذا اشتد به الجري وقف.
[٨]قد تقرأ ما في (س) : بجوز ، أو بجور ، والثاني أنسب ، والأول يكون تصريحا بجورهم وعدولهم عن الحق ، والثاني بجورهم وجنايتهم وظلمهم للحق ، وكلاهما مناسب هنا.