بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٤٧٤
الشدائد انفراج الرأس ، فإنكم بعد ذلك لا تجتمعون على عسر. وفي معناه أقوال :
أحدها [١] : ما ذكره ابن دريد ، وهو أن المراد به انفراج الرأس عن البدن ، فإنه لا يقبل الالتئام ولا يكون بعده اتصال.
ثانيها : قال المفضل : الرأس اسم رجل ينسب إليه قرية من قرى الشام ، يقال لها : بيت الرأس ، وفيها يباع الخمر ، قال حسان :
كأن سبيئته من بيت رأس
يكون مزاجها عسل وماء [ كذا ]
وهذا الرجل كان قد انفرج عن قومه ومكانه فلم يعد إليه ، فضرب به المثل في المفارقة [٢].
ثالثها : قال بعضهم معناه أن الرأس إذا انفرج بعض عظامه عن بعض كان ذلك بعد الالتئام والعود إلى الصحة.
رابعها : قال القطب الراوندي [٣] ; : معناه : انفرجتم عني رأسا أي بالكلية [٤].
واعترض عليه ابن أبي الحديد [٥] بأنه لا يعرف ، وفيه نظر.
خامسها : ما قاله الراوندي ـ أيضا ـ أي انفراج من أدلى [٦] برأسه إلى غيره ثم حرف [٧] رأسه عنه [٨].
[١]في ( ك ) : إحداها.
[٢]كذا ذكره ابن ميثم في شرحه على نهج البلاغة ١ ـ ٨٠.
[٣]كما في منهاج البراعة ١ ـ ٢٣٩.
[٤]في المصدر : أي قطعا ، ثم قال : فلما أعاد الكلام عنه صار معرفا.
[٥]في شرحه على نهج البلاغة ٢ ـ ١٩١ قال : وعرفه ـ بالألف واللام ـ وهذا غير صحيح ، لأن ( رأسا ) لا يعرف.
[٦]في المصدر : من أدنى.
[٧]في منهاج البراعة : ثم انفرج.
[٨]هذا ثاني محتملات القطب ; ، وثالثها ما ذكره بقوله : أن يريد بانفراج الرأس : انفراج من يريد أن ينجو برأسه. وقد حكى الثاني ابن ميثم في شرحه على النهج ١ ـ ٨٠.