بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٥٦٦
أخفى الغدر [١] وطلب الحق من غير أهله فتاه ، و [٢] العنوا ـ رحمكم الله ـ من انهزم الهزيمتين إذ يقول الله : ( إِذا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا زَحْفاً فَلا تُوَلُّوهُمُ الْأَدْبارَ وَمَنْ يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ إِلاَّ مُتَحَرِّفاً لِقِتالٍ أَوْ مُتَحَيِّزاً إِلى فِئَةٍ فَقَدْ باءَ بِغَضَبٍ مِنَ اللهِ ) [٣] ، وقال : ( وَيَوْمَ حُنَيْنٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ فَلَمْ تُغْنِ عَنْكُمْ شَيْئاً وَضاقَتْ عَلَيْكُمُ الْأَرْضُ بِما رَحُبَتْ ثُمَّ وَلَّيْتُمْ مُدْبِرِينَ ) [٤]. واغضبوا [٥] ـ رحمكم الله ـ على من غضب الله [٦] عليهم ، وتبرءوا ـ رحمكم الله ـ ممن يقول فيه رسول الله ٩ : يرتفع [٧] يوم القيامة ريح سوداء تختطف [٨] من دوني قوما من أصحابي من عظماء المهاجرين ، فأقول : أصيحابي. فيقال : يا محمد! إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك. وتبرءوا رحمكم الله من النفس الضال من قبل أن يأتي : ( يَوْمٌ لا بَيْعٌ فِيهِ وَلا خِلالٌ ) [٩] فيقولوا : ( رَبَّنا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلاَّنا مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ نَجْعَلْهُما تَحْتَ أَقْدامِنا لِيَكُونا مِنَ الْأَسْفَلِينَ ) [١٠] ومن قبل أن يقولوا : ( يا حَسْرَتى عَلى ما فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللهِ وَإِنْ كُنْتُ لَمِنَ السَّاخِرِينَ ) [١١] أو يقولوا : ( وَما أَضَلَّنا إِلاَّ الْمُجْرِمُونَ ) [١٢] أو يقولوا : ( رَبَّنا إِنَّا أَطَعْنا سادَتَنا وَكُبَراءَنا فَأَضَلُّونَا
[١]في المصدر : العذر.
[٢]لا توجد : الواو في (س).
[٣]الأنفال : ١٥ ـ ١٦.
[٤]التوبة : ٢٥.
[٥]في المصدر : اغضبوا ، بلا واو.
[٦]لا يوجد لفظ الجلالة في (س).
[٧]في المصدر : ترتفع.
[٨]في ( ك ) : تخطف.
[٩]إبراهيم : ٣١.
[١٠]فصلت : ٢٩.
[١١]الزمر : ٥٦.
[١٢]الشعراء : ٩٩. وفي المصدر : إلا المجرمين.