بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٥٥٣
يُطْفِؤُا نُورَ اللهِ ) [١] وتربصوا انقضاء أمر [٢] الرسول وفناء مدته ، لما أطمعوا أنفسهم في قتله ، ومشورتهم في دار ندوتهم ، قال الله عز وجل : ( وَمَكَرُوا وَمَكَرَ اللهُ وَاللهُ خَيْرُ الْماكِرِينَ ) [٣] ، وقال [٤] : ( يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِؤُا نُورَ اللهِ بِأَفْواهِهِمْ وَيَأْبَى اللهُ إِلاَّ أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ ) [٥] ( وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ )
يا ابن عباس! ندبهم [٦] رسول الله ٩ في [٧] حياته بوحي من الله يأمرهم بموالاتي ، فحمل القوم ما حملهم مما حقد على أبينا آدم من حسد [٨] اللعين له ، فخرج من روح الله ورضوانه ، وألزم اللعنة لحسده [٩] لولي الله ، وما ذاك بضاري إن شاء الله شيئا.
يا ابن عباس! أراد كل امرئ أن يكون رأسا مطاعا يميل [١٠] إليه الدنيا وإلى أقاربه فحمله هواه ولذة [١١] دنياه واتباع الناس إليه أن يغصب [١٢] ما جعل لي [١٣] ، ولو لا اتقاي [١٤] على الثقل الأصغر أن ينبذ [١٥] فينقطع شجرة العلم وزهرة الدنيا وحبل الله المتين ، وحصنه الأمين ، ولد رسول رب العالمين لكان طلب الموت
[١]في المصدر : نور الله بأفواههم.
[٢]في المصدر : انقضاء عمر ..
[٣]آل عمران : ٥٤.
[٤]لا توجد : قال ، في المصدر.
[٥]سورة التوبة ، آية : ٣٢.
[٦]في كشف اليقين : هداهم.
[٧]لا توجد : في ، في المصدر.
[٨]في المصدر : جسد ـ بالجيم ـ وهو اشتباه.
[٩]في (س) : لجسده ـ بالجيم ـ وهو أيضا سهو.
[١٠]في المصدر : تميل.
[١١]في كشف اليقين : ولدة. قال في القاموس ١ ـ ٣٤٧ : واللدة : الترب ، وهو الذي ولد معك أو تربى معك.
[١٢]في المصدر : إن نوزعت.
[١٣]في ( ك ) : ولي ، والواو زائدة.
[١٤]في المصدر : اتقائي ، وهو الظاهر.
[١٥]في كشف اليقين : أن يبيد.