بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٩٥
وجرتم : إما ـ بالجيم ـ من الجور وهو الميل عن القصد [١] والعدول عن الطريق [٢] ، أي لما ذا تركتم سبيل الحق بعد ما تبين لكم؟ ، أو بالحاء المهملة المضمومة من الحور بمعنى الرجوع أو النقصان [٣] ، يقال : نعوذ بالله من الحور بعد الكور .. أي من النقصان بعد الزيادة [٤] ، وأما بكسرها من الحيرة.
والنكوص : الرجوع إلى خلف [٥].
( أَلا تُقاتِلُونَ قَوْماً نَكَثُوا أَيْمانَهُمْ وَهَمُّوا بِإِخْراجِ الرَّسُولِ وَهُمْ بَدَؤُكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ أَتَخْشَوْنَهُمْ فَاللهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشَوْهُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ ) [٦]. نكث العهد ـ بالفتح نقضه [٧].
والأيمان ـ جمع اليمين ـ وهو القسم [٨].
والمشهور بين المفسرين أن الآية نزلت في اليهود الذين نقضوا عهودهم وخرجوا مع الأحزاب وهموا بإخراج الرسول من المدينة ، وبدءوا بنقض العهد والقتال.
وقيل [٩] : نزلت في مشركي قريش وأهل مكة حيث نقضوا أيمانهم التي عقدوها مع الرسول والمؤمنين على أن لا يعاونوا عليهم أعداءهم ، فعاونوا بني بكر على خزاعة ، وقصدوا إخراج الرسول ٩ من مكة حين تشاوروا بدار الندوة ، وأتاهم إبليس بصورة شيخ نجدي .. إلى آخر ما مر من القصة [١٠] ،
[١]ذكره في مجمع البحرين ٣ ـ ٢٥١ ، والصحاح ٢ ـ ٦١٧. وفي (س) : من ، بدلا من : عن.
[٢]ورد في لسان العرب ٤ ـ ١٥٣ كما في المتن.
[٣]القاموس المحيط ٢ ـ ١٥.
[٤]صرح به في النهاية ١ ـ ٤٥٨ ، وانظر : مجمع البحرين ٣ ـ ٢٧٩.
[٥]نص عليه في لسان العرب ٧ ـ ١٠١ ، والنهاية ٥ ـ ١١٦.
[٦]التوبة : ١٣.
[٧]قاله في مجمع البحرين ٢ ـ ٢٦٦ ، والصحاح ١ ـ ٢٩٥ ، وغيرهما.
[٨]ذكره في الصحاح ٦ ـ ٢٢٢١ ، ومجمع البحرين ٢ ـ ٣٣٢.
[٩]جاء في مجمع البيان ٥ ـ ١١ وغيره.
[١٠]ذكرها مفصلا المصنف ١ في بحار الأنوار ٢١ ـ ٩١ ـ ١٣٩ ، و ٩ ـ ٤٦ وما بعدها.