بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٦٣١
٤٦ ـ وقال السيد المرتضى علم الهدى رضي الله عنه في الشافي [١] : قد روى جميع أهل السير أن أمير المؤمنين ٧ والعباس لما تنازعا في الميراث وتخاصما إلى عمر ، قال عمر : من يعذرني من [٢] هذين ، ولي أبو بكر [٣]. فقالا : عق وظلم ، والله يعلم أنه كان برا تقيا ، ثم وليت فقالا : عق وظلم [٤]. وغير خاف عليهم وإنما كانوا يجاملونه ويجاملهم [٥].
٤٧ ـ وروى أحمد بن أعثم الكوفي في تاريخه [٦] ، قال : كتب معاوية إلى علي ٧ : أما بعد ، فإن الحسد عشرة أجزاء تسعة منها فيك وواحد منها في سائر الناس ، وذلك أنه لم يل أمور هذه الأمة أحد بعد [٧] النبي صلى الله عليه [ وآله ] إلا وله قد حسدت ، وعليه تعديت [٨] ، وعرفنا ذلك منك في النظر الشزر [٩] ، وقولك الهجر ، وتنفسك الصعداء ، وإبطائك عن الخلفاء ، تقاد إلى البيعة كما يقاد الجمل المخشوش [١٠] حتى تبايع وأنت كاره ، ثم إني لا أنسى فعلك بعثمان بن عفان على قلة الشرح والبيان ، وو الله الذي لا إله إلا هو لنطلبن قتلة
[١]الشافي ٣ ـ ٢٢٧ [ الحجرية : ٢٠٤ ].
[٢]في ( ك ) : في بدلا من : من.
[٣]كان في المتن والمغني : لأبو بكر ، وهو غلط ، وما أثبتناه من المصدر.
[٤]هنا سقط جاء في المصدر وهو : وهذا الكلام من أوضح دليل على أن تظلمه (ع) من القوم كان ظاهرا لهم.
[٥]وانظر : تلخيص الشافي ٣ ـ ٥٢.
[٦]الفتوح ٢ ـ ٥٧٨ ـ ٥٧٩ باختلاف يسير.
[٧]في المصدر : لم تكن أمور هذه الأمة لأحد بعد .. والمعنى واحد.
[٨]في الفتوح : وعليه قد بغيت ..
[٩]في المصدر : في نظرك الشزر. قال في الصحاح ٢ ـ ٦٩٦ : نظر إليه شزرا : وهو نظر الغضبان بمؤخر العين.
[١٠]في المصدر : كما يقاد الجمل الشارد. قال في الصحاح ٣ ـ ١٠٠٤ : الخشاش : الذي يدخل في عظم أنف البعير وهو من خشب. قال : والإبل المخشوش : هي التي في أنفها الخشاش.