بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٤٣
فأضحى النهار وقد قلت لزوجتك [١] :
ذريني أصطبح [٢] يا أم بكر
فإن الموت نفث عن هشام
إلى أن انتهيت في قولك [٣]
يقول لنا ابن كبشة سوف نحيا
وكيف حياة أشلاء وهام
ولكن باطلا قد قال هذا
وإفكا من زخاريف الكلام
ألا هل مبلغ الرحمن عني
بأني تارك شهر الصيام
وتارك كل ما أوحى إلينا
محمد من أساطير الكلام
فقل لله : يمنعني شرابي
وقل لله : يمنعني طعامي
ولكن الحكيم رأى حميرا
فألجمها فتاهت [٤] باللجام [٥]
فلما سمعك حذيفة ومن معه تهجو محمدا ، قحموا [٦] عليك في دارك ، فوجدوك وقعب الخمر في يديك [٧] ، وأنت تكرعها ، فقالوا لك : يا عدو الله خالفت الله ورسوله ، وحملوك كهيئتك إلى مجمع الناس بباب رسول الله ، وقصوا عليه قصتك ، وأعادوا شعرك ، فدنوت منك وساررتك [٨] وقلت لك في ضجيج الناس : قل إني شربت الخمر ليلا ، فثملت [٩] فزال عقلي ، فأتيت ما أتيته نهارا ،
[١]في المصدر : وكرعت من الخمر في ضحى النهار وقلت لزوجتك هذا الشعر.
[٢]قال في القاموس ١ ـ ٢٣٣ : اصطبح : أسرج وشرب الصبوح.
[٣]في المصدر : شعرك ، بدل : قولك.
[٤]قال في القاموس ٤ ـ ٢٨٢ : التيه : الضلال.
[٥]في المصدر : في اللجام.
[٦]قال في القاموس ٤ ـ ١٦١ : قحم في الأمر ـ كنصر ـ قحوما : رمى بنفسه فيه فجأة بلا روية.
[٧]في المصدر : في يدك.
[٨]في المصدر : وشاورتك ، وفي نسخة : وساورتك.
قال في القاموس ٢ ـ ٥٣ : ساوره أخذ برأسه.
[٩]قال في القاموس ٣ ـ ٣٤٣ : والثمل : السكر ، ثمل ـ كفرح ـ فهو ثمل.