بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٥٨٤
أحزن الرجل وأسهل : إذا ركب الحزن والسهل [١].
١٧ ـ كا [٢] : في الروضة ، علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن محبوب ، عن علي بن رئاب ويعقوب السراج ، عن أبي عبد الله ٧ : أن أمير المؤمنين ٧ لما بويع بعد مقتل عثمان صعد المنبر فقال : الحمد لله الذي علا فاستعلى ، ودنا فتعالى ، وارتفع فوق كل منظر ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله خاتم النبيين ، وحجة الله على العالمين ، مصدقا للرسل الأولين ، ( وَكانَ بِالْمُؤْمِنِينَ ) رءوفا ( رَحِيماً ) ، فصلى الله وملائكته عليه وعلى آله.
أما بعد ، أيها الناس! فإن البغي يقود أصحابه إلى النار ، وإن أول من بغى على الله جل ذكره عناق بنت آدم ، وأول قتيل قتله الله عناق ، وكان مجلسها جريبا من الأرض [٣] في جريب ، وكان لها عشرون إصبعا في كل إصبع ظفران مثل المنجلين ، فسلط الله عز وجل عليها أسدا كالفيل وذئبا كالبعير ونسرا مثل البغل فقتلوها ، وقد قتل الله الجبابرة على أفضل أحوالهم ، وآمن ما كانوا ، وأمات هامان ، وأهلك فرعون ، وقد قتل عثمان ، ألا وإن بليتكم قد عادت كهيئتها يوم بعث الله نبيه ٩ ، والذي بعثه بالحق لتبلبلن بلبلة ولتغربلن غربلة ، ولتساطن سوطة القدر حتى يعود أسفلكم أعلاكم وأعلاكم أسفلكم ، وليسبقن سابقون كانوا قصروا ، وليقصرن سابقون [٤] كانوا سبقوا ، والله ما كتمت وشمة ، ولا كذبت كذبة ، ولقد نبئت بهذا المقام وهذا اليوم ، ألا وإن الخطايا خيل شمس حمل أهلها عليها [٥] ، وخلعت لجمها فتقحمت بهم في النار ، ألا وإن التقوى مطايا
[١]النهاية ١ ـ ٣٨٠ ، وانظر : لسان العرب ١٣ ـ ١١٣.
[٢]الكافي ٨ ـ ٦٧ ـ ٦٨ ، حديث ٢٣.
[٣]في المصدر : من الأرض ، نسخة بدل.
[٤]في ( ك ) نسخة : سباقون.
[٥]في المصدر : عليها أهلها ، بتقديم وتأخير.