بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٦٣٨
فيها [١] إربه [٢] ، ولتكونن شاهدا ذلك [٣] يا عبد الله ، ثم يتبين الصبح لذي عينين ، ويعلم العرب صحة رأي المهاجرين الأولين الذين صرفوكها عنه بادئ بدء ، فليتني أراكم بعدي ـ يا عبد الله ـ إن الحرص محرمة ، وإن الدنيا [٤] كظلك كلما هممت به ازداد عنك بعدا ..
قال : ونقلت هذا الخبر من أمالي محمد بن حبيب [٥].
وروى ـ أيضا [٦] ـ عن ابن عباس أنه قال : خرجت مع عمر إلى الشام [٧] فانفرد يوما يسير على بعيره فاتبعته ، فقال لي : يا ابن عباس! أشكو إليك ابن عمك ، سألته أن يخرج معي فلم يفعل ، ولا أزال أراه واجدا ، فبما [٨] تظن موجدته [٩]؟.
قلت : يا أمير المؤمنين! إنك لتعلم.
قال : أظنه لا يزال كئيبا لفوت الخلافة.
قلت : هو ذاك ، إنه يزعم أن رسول الله ٩ أراد الأمر له.
فقال : يا ابن عباس! وأراد رسول الله ٩ [١٠] فكان ما ذا إذا لم يرد الله تعالى ذلك! إن رسول الله ٩ إذا أراد أمر [ أمرا ] [١١] وأراد الله غيره ، نفذ مراد الله ولم ينفذ مراد رسول الله ، أوكلما أراد رسول الله ٩
[١]في المصدر : منها.
[٢]الإرب : الحاجة ، كما في الصحاح ١ ـ ٨٧.
[٣]لا توجد : ذلك ، في (س).
[٤]في المصدر : دنياك.
[٥]شرح النهج لابن أبي الحديد ١٢ ـ ٨١ ، بتصرف.
[٦]شرح ابن أبي الحديد على النهج ١٢ ـ ٧٨ ـ ٧٩ ، بتصرف ، وفيه : وروى ابن عباس قال : ..
[٧]في المصدر : في إحدى خرجاته.
[٨]في المصدر : فيم ..
[٩]في مطبوع البحار : بوجدته.
[١٠]في المصدر زيادة هنا : الأمر له ..
[١١]كذا ، وفي شرح النهج : أراد أمرا. وهو الصحيح.