بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٥٢٦
السلام قال : إن رفع لها رأسها بالزمام [١] بمعنى أمسكه عليها ( انتهى ).
فاللام [٢] للازدواج ، والخرم : الشق ، يقال : خرم فلانا ـ كضرب ـ .. أي شق وترة أنفه ، وهي ما بين منخريه فخرم هو كفرح [٣] ، والمفعول محذوف وهو ضمير الصعبة كما يظهر من كلام بعض اللغويين ، أو أنفها كما يدل عليه كلام السيد وابن الأثير وبعض الشارحين ، وأسلس لها .. أي أرخى زمامها لها [٤] ، وتقحم .. أي رمى نفسه في مهلكة ، وتقحم الإنسان الأمر .. أي رمى نفسه [٥] فيها من غير روية [٦].
وذكروا في بيان المعنى وجوها :
منها : أن الضمير في صاحبها يعود إلى الحوزة المكنى بها عن الخليفة أو أخلاقه [٧] ، والمراد بصاحبها من يصاحبها كالمستشار وغيره ، والمعنى أن المصاحب للرجل المنعوت حاله في صعوبة الحال كراكب الناقة الصعبة ، فلو تسرع إلى إنكار القبائح من أعماله أدى إلى الشقاق بينهما وفساد الحال ، ولو سكت وخلاه وما يصنع أدى إلى خسران المال.
ومنها : أن الضمير راجع إلى الخلافة أو إلى الحوزة ، والمراد بصاحبها نفسه ٧ ، والمعنى أن قيامي في طلب الأمر يوجب مقاتلة ذلك الرجل وفساد أمر الخلافة رأسا ، وتفرق نظام المسلمين ، وسكوتي [٨] عنه يورث التقحم في موارد
[١]لا توجد : بالزمام ، في طبعة محمد عبده ، وفي طبعة صبحي صالح : أمسكه عليها بالزمام.
[٢]يعني اللام في قوله : أشنق لها ..
[٣]كما في القاموس ٤ ـ ١٠٤ ، وتاج العروس ٨ ـ ٢٧١ ، وقريب منهما ما في لسان العرب ١٢ ـ ١٧٠.
[٤]قال في مجمع البحرين ٤ ـ ٧٨ ، والمصباح المنير ١ ـ ٣٤٤ : سلس سلسا ـ من باب تعب ـ : سهل ولان ، وعليه فإن ما ذكره ١ لازم للمعنى لا نفسه.
[٥]لا توجد : نفسه ، في طبعة (س).
[٦]كما جاء في النهاية ٤ ـ ١٨ ، ولسان العرب ١٢ ـ ٤٦٢ ـ ٤٦٣ ، وغيرها.
[٧]في ( ك ) : أخلافه.
[٨]في ( ك ) : سكوني.