بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٥٦٥
الثانية ، والرعابيب [١] ترعب ، والأوداج تشخب ، والصدور تخضب [٢]؟ أم هلا بادرا يوم ذات الليوث ، وقد أبيح المتولب [ التولب ] [٣] ، واصطلم الشوقب ، وادلهم الكوكب؟! ولم لا كانت شفقتهما على الإسلام يوم الكدر [٤] ، والعيون تدمع ، والمنية تلمع ، والصفائح تنزع ..
ثم عدد وقائع النبي ٩ كلها على هذا النسق ، وقرعهما بأنهما في هذه المواقف كلها كانا مع النظارة والخوالف والقاعدين ، فكيف بادرا الفتنة بزعمهما يوم السقيفة وقد توطأ الإسلام بسيفه ، واستقر قراره ، وزال حذاره [٥].
ثم قال ـ بعد ذلك كله [٦] ـ : ما هذه الدهماء والدهياء التي وردت علينا من قريش؟! أنا صاحب هذه المشاهد ، وأبو هذه المواقف ، وابن هذه الأفعال. يا معشر المهاجرين والأنصار! إني على بصيرة من أمري ، وعلى ثقة من ديني ، اليوم أنطقت الخرساء البيان ، وفهمت العجماء الفصاحة ، وأتيت العمياء بالبرهان ، ( هذا يَوْمُ يَنْفَعُ الصَّادِقِينَ صِدْقُهُمْ ) [٧] قد توافقنا على حدود الحق والباطل ، وأخرجتكم من الشبهة إلى الحق ، ومن الشك إلى اليقين ، فتبرءوا [٨] ـ رحمكم الله ممن نكث [٩] البيعتين ، وغلب الهوى به [١٠] فضل ، وأبعدوا ـ رحمكم الله ـ ممن
[١]في المناقب : والدعاس. وفي ( ك ) نسخة : والدماس ، وستأتي إشارة المصنف طاب ثراه لها.
[٢]في المصدر : تخصب. وكذا في ( ك ).
[٣]في ( ك ) والمصدر : التولب.
[٤]في المصدر : يوم الكد. وفي ( ك ) نسخة : الأيكدر.
[٥]في (س) : حذاده.
[٦]في المصدر : كلمة ، بدل : كله.
[٧]المائدة : ١١٩.
[٨]في المصدر : فتبرءوا. وليس بينهما فرق إلا في الكتابة.
[٩]في المصدر : نكثوا.
[١٠]في ( ك ) نسخة : عليه ، بدلا من : به.