بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٦٣٣
المسير إلى البصرة ، قام فخطب الناس ، فقال ـ بعد أن حمد الله وصلى على رسوله ٩ ـ : .. إن الله لما قبض نبيه ٩ استأثرت علينا قريش بالأمر ، ودفعتنا عن حق نحن أحق به من الناس كافة ، فرأيت أن الصبر على ذلك أفضل من تفريق كلمة المسلمين ، وسفك دمائهم ، والناس حديثو عهد بالإسلام ، والدين يمخض مخض [١] الوطب [٢] يفسده أدنى وهن ، ويعتكه [٣] أقل خلف [٤] ، فولي الأمر قوم لم يألوا في أمرهم اجتهادا ، ثم انتقلوا إلى دار الجزاء ، والله ولي تمحيص سيئاتهم ، والعفو عن هفواتهم [٥].
٤٩ ـ وروى ـ أيضا [٦] ـ ، عن علي بن محمد المدائني ، عن عبد الله بن جنادة ، قال : قدمت من الحجاز أريد العراق في أول إمارة علي ٧ ، فمررت بمكة فاعتمرت ، ثم قدمت المدينة ، فدخلت مسجد رسول الله ٩ إذا [٧] نودي : الصلاة جامعة ، فاجتمع الناس ، وخرج علي ٧ متقلدا سيفه ، فشخصت الأبصار نحوه ، فحمد الله وصلى على رسوله صلى الله
[١]في (س) : يمحض محض.
[٢]ورد في حاشية ( ك ) هنا ما يلي : وفيه : أنه أتي بوطب فيه لبن .. الوطب : الزق الذي يكون فيه السمن واللبن ، وهو جلد الجذع فما فوقه ، وجمعه أوطاب ووطاب ، ومنه حديث أم زرع : خرج أبو زرع والأوطاب تمخض ليخرج زبدها. النهاية.
انظر : النهاية ٥ ـ ٢٠٣. وسيأتي للمصنف ١ بيان فيها.
[٣]في حاشية ( ك ) : وعتك اللبن والنبيذ : اشتدت حموضته. قاموس.
انظر : القاموس ٣ ـ ٣١٢. وسيأتي لها مزيد بيان : وقد تقرأ في (س) : يعكسه. وفي المصدر :
يعكه.
[٤]في الغدير و (س) : خلق. وورد في حاشية ( ك ) : خلف فم الصائم خلوفا ـ من باب قعد ـ : تغيرت ريحه .. وخلفت الطعام خلوفا : تغيرت ريحه أو طعمه. مصباح المنير.
انظر : المصباح المنير ١ ـ ٢١٦ ، وفيه : وخلف الطعام : تغيرت ..
[٥]انظر : الغدير ٩ ـ ٣٨١ وقد حكاه عن شرح النهج.
[٦]في شرح النهج لابن أبي الحديد ١ ـ ٣٠٧ ، بتصرف.
[٧]في المصدر : إذ .. وهو الظاهر.