بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٦١٢
على دعواهم.
٢٧ ـ نهج [١] : من كلامه ٧ ـ لما عزموا على بيعة عثمان ـ : لقد علمتم أني أحق بها [٢] من غيري ، وو الله لأسلمن ما سلمت أمور المسلمين ولم يكن فيها جور إلا علي خاصة ، التماسا لأجر ذلك وفضله ، وزهدا فيما تنافستموه من زخرفه وزبرجه [٣].
بيان :
قوله ٧ : أني أحق بها .. أي بالخلافة والتفضيل ، كما في قوله تعالى : ( قُلْ أَذلِكَ خَيْرٌ أَمْ جَنَّةُ الْخُلْدِ ) [٤] ، والجور عليه ٧ خاصة غصب حقه ، وفيه دلالة على أن خلافة غيره جور مطلقا ، والتسليم على التقدير المفروض ـ وهو سلامة [٥] أمور المسلمين ـ وإن لم يتحقق الفرض ـ لرعاية مصالح الإسلام والتقية. والتماسا مفعولا له للتسليم.
والتنافس : الرغبة في النفيس المرغوب للانفراد به [٦].
والزخرف ـ بالضم ـ : الذهب وكمال حسن الشيء [٧].
والزبرج ـ بالكسر ـ الزينة [٨].
٢٨ ـ نهج [٩] : ومن خطبة له ٧ : .. بعث رسله بما خصهم به
[١]نهج البلاغة ـ محمد عبده ـ ١ ـ ١٢٤ ، صبحي صالح : ١٠٢ ، خطبة ٧٤.
[٢]في النهج : أحق الناس بها.
[٣]هنا حاشية مفصلة على نهج البلاغة لمحمد عبده حرية بالملاحظة.
[٤]الفرقان : ١٥.
أقول : مراده ١ إن كلمة ( أحق ) لم تستعمل في التفضيل.
[٥]في (س) : سلالة.
[٦]قال في النهاية ٥ ـ ٩٥ ، ولسان العرب ٦ ـ ٢٣٨ : التنافس من المنافسة وهي الرغبة في الشيء والانفراد به ، وهو من الشيء النفيس الجيد في نوعه.
[٧]ذكره في القاموس ٣ ـ ١٤٧ ، ولسان العرب ٩ ـ ١٣٣ ، وغيرهما.
[٨]كما في مجمع البحرين ٢ ـ ٣٠٣ ، والقاموس ١ ـ ١٩١.
[٩]نهج البلاغة ـ محمد عبده ـ ٢ ـ ٢٧ ، صبحي صالح : ٢٠٠ ـ ٢٠٢ ، خطبة ١٤٤ ، باختلاف كثير وتخالف بين الطبعتين.