بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٥٩٠
تدل على سبيل الحق ، ولكن عميتم عنها ، ولا يخفى لطف ضم الكتم مع الوسمة ، إذ الكتم ـ بالتحريك ـ نبت يخلط بالوسمة يختضب به [١].
قوله ٧ : ولقد نبئت بهذا المقام .. أي أنبأني الرسول ٩ بهذه البيعة وبنقض هؤلاء بيعتي.
قوله ٧ : شمس .. هو بالضم : جمع شموس ، وهي الدابة تمنع ظهرها ولا تطيع راكبها ، وهو مقابل الذلول [٢] ، فشبه ٧ الخطايا بخيل صعاب إذا ركبها الناس لا يستطيعون منعها عن أن توردهم المهالك ، والتقوى بمطايا زلل [٣] مطيعة منقادة أزمتها بيد ركابها [٤] يوجهونها حيث ما يريدون.
وقوله ٧ : وأعطوا أزمتها .. على البناء المفعول [ كذا ] .. أي أعطاهم من أركبهم أزمتها ، ويمكن أن يقرأ على البناء للفاعل .. أي أعطي الركاب أزمة المطايا إليها ، فهن لكونهن ذللا لا يخرجن عن طريق الحق إلى أن يوصلن ركابهن إلى الجنة.
والتقحم : الدخول في الشيء مبادرة من غير تأمل [٥].
قوله ٧ : بسلام .. أي سالمين من العذاب ، أو مسلما عليكم ،
من الواو. والوسمة ـ بكسر السين ـ ، ... والعظلم ، يختضب به ، وتسكينها لغة. ومثله في مجمع البحرين ٦ ـ ١٨٣ ـ ١٨٤.
أقول : إن الكلمة ( وسمة ) في المتن إما أصلها سمة والواو زائدة ، وهي بمعنى العلامة ، كما ذكره المصنف ; ، أو هي ـ كما في المتن ـ وبمعنى النبت الذي يختضب بورقه ، ولا يكون لها مناسبة في المقام.
[١]ذكره في النهاية ٤ ـ ١٥٠ ، ولسان العرب ١٢ ـ ٥٠٨.
[٢]قاله في مجمع البحرين ٤ ـ ٨٠ ، وقريب منه في القاموس ٣ ـ ٣٧٩ ، والصحاح ٤ ـ ١٠٧١ ، ولسان العرب ٦ ـ ١١٣.
[٣]كذا ، والظاهر : ذلل.
[٤]في ( ك ) نسخة : راكبها ، ثم كتب : ظاهرا.
أقول : لا معنى للاستظهار كما يظهر من السياق.
[٥]كما ذكره في النهاية : ٤ ـ ١٨ ، والقاموس ٤ ـ ١٦١ ، وغيرهما.