بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٥٨٣
من قريش فينا ، وقد كان لي على الناس حق لو ردوه إلي عفوا قبلته وقمت به ، فكان [١] إلى أجل معلوم ، وكنت كرجل له على الناس حق إلى أجل ، فإن عجلوا له ماله أخذه وحمدهم عليه ، وإن أخروه أخذه غير محمود [٢] ، وكنت كرجل يأخذ السهولة وهو عند الناس محزون ، وإنما يعرف الهدى بقلة من يأخذه من الناس ، فإذا سكت فأعفوني ، فإنه لو جاء أمر تحتاجون [٣] فيه إلى الجواب أجبتكم ، فكفوا عني ما كففت عنكم.
فقال عبد الرحمن : يا أمير المؤمنين! فأنت ـ لعمرك ـ كما قال الأول :
لعمري [٤] لقد أيقظت من كان نائما
وأسمعت من كانت له أذنان
بيان :
خزمت البعير بالخزامة وهي حلقة من شعر تجعل في وترة أنفه يشد فيها الزمام [٥].
قوله ٧ : رعيان البهم .. أي رعاة البهائم والأنعام [٦].
وقال الجوهري : يقال : أعطيته عفو المال : يعني بغير مسألة [٧].
وقال في النهاية ـ في حديث المغيرة ـ : محزون اللهزمة .. أي خشنها .. ومنه الحديث [٨] : أحزن بنا المنزل .. أي صار ذا حزونة [٩] .. ويجوز أن يكون من قولهم
[١]في الأمالي : وكان.
[٢]في المصدر : محمودين ، وكذلك في ( ك ).
[٣]جاءت في طبعتي البحار : خ. ل : تحتاجوني.
[٤]في المصدر : لعمرك.
[٥]ذكره في الصحاح ٥ ـ ١٩١١ ، ولسان العرب ١٢ ـ ١٧٥ ، وغيرهما.
[٦]قاله في الصحاح ٦ ـ ٢٣٥٨ ، والقاموس ٤ ـ ٣٣٥.
[٧]كما في الصحاح ٦ ـ ٢٤٣٢ ، والقاموس ٤ ـ ٣٦٤ ، وغيرهما.
[٨]في المصدر : ومنه حديث الشعبي.
[٩]في ( ك ) : ذو حزونة ، وهو سهو.