بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٥٨
للخائنين الناكثين! أما كان لك بيوم الغدير مقنع إذ بدر إليك صاحبك في المسجد حتى كان منك ما كان ، فو الذي فلق الحبة وبرأ النسمة لو كان مما رمته أنت وصاحباك ـ ابن أبي قحافة وابن صهاك شيء لكانا هما أول مقتولين بسيفي هذا ، وأنت معهما ، ( وَيَفْعَلُ اللهُ ما يَشاءُ )
ولا يزال يحملك على إفساد حالتك عندي ، فقد تركت الحق على معرفة وجئتني تجوب مفاوز [١] البسابس ، لتحملني إلى ابن أبي قحافة أسيرا ، بعد معرفتك أني قاتل عمرو بن عبد ود ومرحب ، وقالع باب خيبر ، وإني لمستحيي منكم ومن قلة عقولكم.
أوتزعم أنه قد خفي علي ما تقدم به إليك صاحبك حين أخرجك [٢] إلي ، وأنت تذكر [٣] ما كان مني إلى عمرو بن معديكرب وإلى أصيد [٤] بن سلمة المخزومي ، فقال لك ابن أبي قحافة [٥] : لا تزال تذكر له ذلك ، إنما كان [٦] ذلك من دعاء النبي ٩ ، وقد ذهب ذلك كله ، وهو الآن أقل من ذلك ، أليس كذلك يا خالد؟! فلو لا ما تقدم به إلي رسول الله ٩ لكان مني إليهما [٧] ما هما أعلم به منك.
يا خالد! أين كان ابن أبي قحافة وأنت تخوض معي المنايا في لجج الموت
[١]في المصدر : مفارز.
والمفاوز هي جمع مفاز ، والمفازة هي : البرية القفر ، كما في النهاية ٣ ـ ٤٧٨.
[٢]في المصدر : استخرجك.
[٣]في المصدر : تذكره.
[٤]في المصدر : أسيد.
[٥]في المصدر : ابن قحافة.
[٦]لا يوجد : كان ، في المصدر.
[٧]في المصدر : لهما مني.