بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٥٧
فلحق [١] أصحاب خالد من فعل أمير المؤمنين ٧ هول عجيب وخوف عنيف.
ثم قال [٢] ٧ : ما لكم لا تكافحون [٣] عن سيدكم؟ والله لو كان أمركم إلي لتركت رءوسكم ، وهو أخف على يدي من جنى الهبيد على أيدي العبيد ، وعلى هذا السبيل تقضمون [٤] مال الفيء؟! أف لكم.
فقام إليه رجل من القوم يقال له المثنى بن الصياح [٥] ـ وكان عاقلا فقال : والله ما جئناك لعداوة بيننا وبينك ، أو [٦] عن غير معرفة بك ، وإنا لنعرفك كبيرا وصغيرا ، وأنت أسد الله في أرضه ، وسيف نقمته على أعدائه ، وما مثلنا من جهل مثلك ، ونحن أتباع مأمورون ، وجند موازرون [٧] ، وأطواع غير مخالفين ، فتبا لمن وجه بنا [٨] إليك! أما كان له معرفة بيوم بدر وأحد وحنين؟
فاستحى أمير المؤمنين ٧ من قول الرجل ، وترك الجميع ، وجعل أمير المؤمنين ٧ يمازح خالدا لما به [٩] من ألم الضربة ، وهو ساكت.
فقال له أمير المؤمنين ٧ : ويلك [١٠] يا خالد! ما أطوعك
[١]في المصدر : إليه الجبن ولحق.
[٢]كذا ، وفي المصدر : هول عجيب ورعب عنيف فقال لهم.
[٣]قال في النهاية ٤ ـ ١٨٥ : المكافحة : المضاربة والمدافعة تلقاء الوجه.
[٤]في المصدر : تقضون.
[٥]في المصدر : المثنى بن الصباح.
[٦]في المصدر : ولا ، بدلا من : أو.
[٧]لا يوجد في المصدر : وجند موازرون.
[٨]خ. ل : وجهنا ، وكذا في المصدر.
[٩]في المصدر : يمازح خالدا الذي كان ساكتا لا ينطق بكلمة ، لما به.
[١٠]في المصدر : قائلا له : ويلك ، بدلا من : وهو ساكت فقال له أمير المؤمنين ٧ ويلك.