بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٥٦٣
نَفْسِهِ خِيفَةً ) ارتيابا ولا شكا فيما أتاه من عند الله ، ولم أشكك [١] فيما أتاني من حق الله ، ولا ارتبت في إمامتي وخلافة ابن عمي ووصية الرسول ، وإنما أشفق أخو موسى [٢] من غلبة الجهال ، ودول الضلال ، وغلبة الباطل على الحق ، ولما أنزل الله عز وجل [٣] : ( وَآتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُ ) [٤] دعا رسول الله ٩ فاطمة فنحلها فدك [٥] وأقامني للناس علما وإماما ، وعقد لي وعهد إلي فأنزل الله عز وجل : ( أَطِيعُوا اللهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ ) [٦] فقاتلت حق القتال ، وصبرت حق الصبر ، على أنه أعز تيما وعديا [٧] على دين أتت به تيم وعدي ، أم على دين أتى به ابن عمي وصنوي [٨] وجسمي ، على أن أنصر تيما وعديا أم أنصر ابن عمي وحقي وديني وإمامتي؟ وإنما قمت تلك المقامات ، واحتملت تلك الشدائد ، وتعرضت للحتوف على أن يصيبني [٩] من الآخرة موفرا ، وإني صاحب محمد وخليفته ، وإمام أمته بعده ، وصاحب رايته في الدنيا والآخرة.
اليوم أكشف السريرة عن حقي ، وأجلي القذى عن ظلامتي ، حتى يظهر لأهل اللب والمعرفة أني مذلل مضطهد مظلوم مغصوب مقهور محقور ، وأنهم ابتزوا حقي ، واستأثروا بميراثي!.
[١]في (س) نسخة : أشك.
[٢]في المصدر : أخي موسى.
[٣]في المصدر : جل وعز.
[٤]الإسراء : ٢٦.
[٥]انظر : الغدير ٧ ـ ١٩١ حول فدك ، وقد سلفت مصادره.
[٦]النساء : ٥٩.
[٧]في المصدر : أعربتما وعربا ..
[٨]الصنوان : نخلتان وثلاث من أصل واحد ، فكل واحدة منهن صنو ، قاله في مجمع البحرين ١ ـ ٢٦٩.
[٩]في المصدر : على أن نصيبي.