بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٥٥٦
والانحطاط والفعل : كمنع وسمع ، وتعسه الله وأتعسه [١]. انتهى.
والجدود ـ جمع الجد بالفتح ـ وهو الحظ والبخت ، أو بالكسر وهو الاجتهاد في الأمور [٢] ، فيمكن أن يكون إصعار الخدود من المسلمين كناية عن غلبتهم ، وإتعاس الجدود للكافرين ، أو كلاهما للكافرين .. أي اجتمع فيهم التكبر والاضطرار ، ويكون المراد بالإصعار [٣] صرف وجوههم عما قصدوه على وجه الإجبار ، والأول أظهر. والوسنان عن غلبة النوم [٤].
قوله ٧ : فلا يزال الرسول .. يدل على عدم اختصاص الآية بزمن الرسول ٩.
قوله : يحسب معاوية .. أي يكفيه ، وفي بعض النسخ بالباء الموحدة فتكون زائدة ، قال في النهاية : في قوله صلى الله عليه [ وآله ] : يحسبك أن تصوم في [٥] كل شهر ثلاثة أيام .. أي يكفيك ، ولو روي ( بحسبك أن تصوم ) .. أي كفايتك أو كافيك كقولهم بحسبك قول السوء ، والباء زائدة لكان وجها [٦] انتهى. والأمر في قوله وليمده للتهديد [٧].
٧ ـ شا [٨] : روى العباس بن عبد الله العبدي ، عن عمرو بن شمر ، عن رجاله قال : قالوا : سمعنا أمير المؤمنين ٧ يقول : ما رأيت منذ بعث الله
[١]القاموس ٢ ـ ٢٠٣ ، وقريب منه في لسان العرب ٦ ـ ٣٢.
[٢]ذكره في مجمع البحرين ٣ ـ ٢١ ، والصحاح ٢ ـ ٤٥٢.
[٣]لا توجد : بالإصعار ، في (س).
[٤]قال في القاموس ٤ ـ ٢٧٥ : الوسن : شدة النوم ، أو أوله ، أو النعاس ، ووسن ـ كفرح ـ فهو وسن ووسنان. وقال في لسان العرب ١٣ ـ ٤٤٩ بعد ذكره ما في القاموس ـ : وسن فلان : إذا أخذته سنة النعاس. ووسن الرجل فهو وسن .. أي غشي عليه من نتن البئر مثل : أسن.
[٥]في المصدر : من ، بدلا من : في.
[٦]النهاية ١ ـ ٣٨١ ، وانظر : لسان العرب ١ ـ ٣١٢.
[٧]يحتمل ـ قويا ـ أن يكون قوله : وليمده .. إخبارا لا إنشاء ، وتكون اللام فيه لام الابتداء والتأكيد ، أي والحال يمده في غيه.
[٨]إرشاد الشيخ المفيد : ١٥١.