بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٥٥٢
وألزمهم بقلة الرضا الشقاء [١]! وقال الله عز وجل : ( فَلا تَعْجَلْ عَلَيْهِمْ إِنَّما نَعُدُّ لَهُمْ عَدًّا ) [٢] فالآن ـ يا ابن عباس ـ قرنت بابن آكلة الأكباد وعمرو وعتبة والوليد ومروان وأتباعهم [٣] ، فمتى اختلج في صدري وألقي في روعي أن الأمر ينقاد إلى دنيا [٤] يكون هؤلاء فيها رؤساء [٥] يطاعون فهم [٦] في ذكر أولياء الرحمن يثلبونهم [٧] ويرمونهم بعظائم الأمور من أنك [ إفك ] [٨] مختلف [٩] ، وحقد قد سبق وقد علم المستحفظون [١٠] ممن بقي من أصحاب رسول الله ٩ أن عامة أعدائي ممن أجاب الشيطان [١١] علي وزهد الناس في ، وأطاع هواه فيما يضره [١٢] في آخرته وبالله عز وجل الغنى ، وهو الموفق للرشاد والسداد.
يا ابن عباس! ويل لمن ظلمني ، ودفع حقي ، وأذهب عظيم منزلتي ، أين كانوا أولئك وأنا أصلي مع رسول الله ٩ صغيرا لم يكتب علي صلاة وهم عبدة الأوثان ، وعصاة الرحمن ، وبهم توقد [١٣] النيران؟! فلما قرب إصعار الخدود ، وإتعاس الجدود [١٤] ، أسلموا كرها ، وأبطنوا غير ما أظهروا ، طمعا في ( أَنْ
[١]في (س) نسخة : الشقاق ، وفي المصدر : الشفاق.
[٢]مريم : ٨٤.
[٣]في المصدر زيادة : وصار معهم في الحديث.
[٤]في كشف اليقين : أن الانقياد إلى ربنا ، بدلا من : أن الأمر .. إلى آخره.
[٥]لا توجد : رؤساء ، في المصدر.
[٦]في المصدر : فيهم.
[٧]في كشف اليقين : يسلبونهم.
[٨]كذا ، والصحيح : إفك.
[٩]خ. ل : مختلق ، كذا في المصدر.
[١٠]في المصدر : من أنك مختلق وعقد قد سبق ولقد علم المحفوظون.
[١١]في كشف اليقين : ومن حارب الشيطان. أقول : الظاهر زيادة الواو وكون الشيطان منصوبا بنزع الخافض .. أي من حارب للشيطان علي.
[١٢]في المصدر : في نصرته.
[١٣]في كشف اليقين : ولهم يوقد.
[١٤]في كشف اليقين : وإصغار الحدود.