بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٥٥١
عليه وآله إلى الجنة لقد قرنت [١] برسول الله ٩ حيث يقول عز وجل : ( إِنَّما يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً ) [٢] ، ولقد طال ـ يا ابن عباس ـ فكري وهمي وتجرعي غصة بعد غصة لأمر [٣] أو قوم على معاصي الله وحاجتهم [٤] إلي في حكم الحلال والحرام حتى إذا أتاهم من الدنيا [٥] أظهروا الغنى عني ، كأن لم يسمعوا الله عز وجل يقول : ( وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ ) [٦]. ولقد علموا أنهم احتاجوا إلي ولقد غنيت عنهم ( أَمْ عَلى قُلُوبٍ أَقْفالُها ) [٧] فمضى من مضى قال علي بضغن القلوب وأورثها [٨] الحقد علي ، وما ذاك [٩] إلا من أجل طاعته في قتل الأقارب مشركين فامتلوا غيظا واعتراضا ، ولو صبروا في ذات الله [١٠] لكان خيرا لهم [١١] ، قال الله عز وجل : ( لا تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوادُّونَ مَنْ حَادَّ اللهَ وَرَسُولَهُ ) [١٢] فأبطنوا من ترك الرضا [١٣] بأمر الله ، ما أورثهم النفاق! ،
حتى استعمل في الذهاب والانطلاق أي وقت كان.
[١]في ( ك ) نسخة : قربت.
[٢]الأحزاب : ٣٣. ولم يذكر في المصدر ذيل الآية : « ويطهركم تطهيرا ».
[٣]في ( ك ) : لإصر.
[٤]في المصدر : تقديم وتأخير واختلاف ، والعبارة جاءت فيه هكذا : ورود قوم على معاصي الله وتجرعي غصة بعد غصة وحاجتهم ..
[٥]في كشف اليقين : أمن الدنيا.
[٦]النساء : ٨٣. وفي المصدر بعد لفظ : منهم ، توجد كلمة : الآية.
[٧]سورة محمد (ص) : ٢٤.
[٨]في المصدر : وأوريها. أقول : لعلها من وري الزند .. أي خرجت ناره ، والمراد من قوله ٧ : أنه أوقد نار الحقد علي في القلوب.
[٩]في كشف اليقين : وما ذلك.
[١٠]وضع في مطبوع البحار على : ذات الله ، رمز نسخة بدل.
[١١]لا توجد : لكان خيرا لهم ، في المصدر.
[١٢]المجادلة : ٢٢. وتوجد في المصدر إضافة كلمة الآية بعد : ورسوله.
[١٣]في المصدر : الرضى. أقول : أي جعلوا من ترك الرضى بأمر الله بطانة ، ما أورثهم النفاق؟!.