بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٥٤٧
عليه : يا أمير المؤمنين ٧! لو اطردت [١] مقالتك من حيث أفضيت. فقال له [٢] : هيهات يا ابن عباس ، تلك شقشقة هدرت ثم قرت.
أهل السواد : ساكنو القرى [٣] ، وتسمى القرى سوادا لخضرتها بالزرع والأشجار ، والعرب تسمي الأخضر : أسود.
وناوله : أعطاه [٤].
ويحتمل أن يكون اطردت ـ على صيغة الخطاب من باب الإفعال ـ ونصب المقالة على المفعولية أو على صيغة المؤنث الغائب من باب الافتعال ، ورفع المقالة على الفاعلية ، والجزاء محذوف .. أي كان حسنا ، وكلمة لو للتمني ، وقد مر [٥]
فقال : تقبل شهادتهما لقول الله سبحانه : « ولتجدن أقربهم مودة للذين آمنوا الذين قالوا إنا نصارى » ... الآية ، ومن لا يستكبر عن عبادة الله لا يشهد شهادة الزور.
العاشرة : قطع إنسان يد آخر فحضر أربعة شهود عند الإمام وشهدوا على قطع يده ، وأنه زنا وهو محصن ، فأراد الإمام أن يرجمه فمات قبل الرجم.
فقال : على من قطع يده دية يد حسب ، ولو شهدوا أنه سرق نصابا لم يجب دية يده على قاطعها.
[١]قال في الصحاح ٢ ـ ٥٠٢ : واطرد الشيء : تبع بعضه بعضا وجرى. وقال ـ قبل ذلك ـ : وفلان أطرده السلطان .. أي أمره بإخراجه عن بلده.
[٢]لا توجد في (س) : له. وقد وضع عليها رمز نسخة بدل في ( ك ).
[٣]قال الجوهري في الصحاح ٢ ـ ٤٩٢ : سواد الكوفة والبصرة : قراهما ، وقال في القاموس ١ ـ ٣٠٤ :سواد البلدة : قراها. وقال ابن ميثم في شرحه على النهج ١ ـ ٢٦٩ : .. فأراد بأهل السواد سواد العراق.
[٤]كما جاء في الصحاح ٥ ـ ١٨٣٧ ، ومجمع البحرين ٥ ـ ٤٨٨ ، وغيرهما.
[٥]قد مر في صفحه : ٥٠٤ ، قال في النهاية ٢ ـ ٤٨٩ : الشقشقة : الجلدة الحمراء التي يخرجها الجمل العربي من جوفه ينفخ فيها فتظهر من شدقه [ أي من جانب فمه ] ولا تكون إلا للعربي .. ومنه حديث علي [ ٧ ] في خطبة له : تلك شقشقة هدرت ثم قرت. ومثله في مجمع البحرين ٥ ـ ١٩٥. وقال في الصحاح ٤ ـ ١٥٠٣ : والشقشقة ـ بالكسر ـ : شيء كالرئة يخرجه البعير من فيه إذا هاج. ومثله في القاموس ٣ ـ ٢٥١ وزاد فيه : والخطبة الشقشقية العلوية لقوله لابن عباس .. إلى آخره.