بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٥٢٨
ـ بالفتح ـ ، فإذا أدخلت عليه اللام رفعته بالابتداء ، واللام لتوكيد الابتداء ، والخبر محذوف ، والتقدير لعمر الله قسمي ، وإن لم تأت باللام نصبته نصب المصادر ، والمعنى على التقديرين [١] أحلف ببقاء الله ودوامه [٢] ، والخبط ـ بالفتح ـ : السير على غير معرفة وفي غير جادة [٣] ، والشماس ـ بالكسر ـ النغار [٤] يقال : شمس الفرس شموسا وشماسا .. أي منع ظهره ، فهو فرس شموس ـ بالفتح ـ وبه شماس [٥] ، والتلون في الإنسان : أن لا يثبت على خلق واحد [٦] ، والاعتراض : السير على غير استقامة كأنه يسير عرضا [٧].
والغرض بيان شدة ابتلاء الناس في خلافته بالقضايا الباطلة لجهله واستبداده برأيه مع تسرعه إلى الحكم وإيذائهم بحدته وبالخشونة في الأقوال والأفعال الموجبة لنفارهم عنه ، وبالنفار عن الناس كالفرس الشموس ، والتلون في الآراء والأحكام لعدم ابتنائها على أساس قوي ، وبالخروج عن الجادة المستقيمة التي شرعها الله لعباده ، أو بالوقوع في الناس في مشهدهم ومغيبهم ، أو بالحمل على الأمور الصعبة ، والتكاليف الشاقة. ويحتمل أن يكون الأربعة أوصافا للناس
[١]أي على تقدير دخول اللام وعدمها.
[٢]نص عليه في الصحاح ٢ ـ ٧٥٢ ، ولسان العرب ٤ ـ ٦٠١ ـ ٦٠٢.
[٣]قال في مجمع البحرين ٤ ـ ٢٤٤ : والخبط : حركة على غير النحو الطبيعي وعلى غير اتساق ، والخبط : المشي على غير الطريق. وقال في القاموس ٢ ـ ٣٥٦ : خبط الليل : سار فيه على غير هدى.
[٤]قال في النهاية ٢ ـ ٥٠١ : شمس ـ جمع شموس ـ وهو النفور من الدواب الذي لا يستقر لشغبه وحدته ، وبنصه في لسان العرب ٦ ـ ١١٣.
أقول : إن ملاحظة اللغة والسياق يقوي في النظر أن : النغار ـ بالغين المعجمة ـ صحيحها النفار ـ بالفاء ـ ، ولعله يقرأ بالفاء في ( ك ).
[٥]ذكره في الصحاح ٢ ـ ٩٤٠ ، وقريب منه في مجمع البحرين ٤ ـ ٨٠.
[٦]كما في مجمع البحرين ٦ ـ ٣١٦ ، والصحاح ٦ ـ ٢١٩٧ ، وغيرهما.
[٧]قال في القاموس ٢ ـ ٣٣٥ : والاعتراض : المنع ، والأصل فيه أن الطريق إذا اعترض فيه بناء أو غيره منع السابلة من سلوكه مطاوع العرض. وقال في الصحاح ٣ ـ ١٠٨٤ : واعترض الشيء : صار عارضا كالخشبة المعترضة في النهر .. واعترض الفرس في رسنه : لم يستقم لقائده.