بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٥٢٥
وفي رواية الشيخ [١] ; : فعقدها والله في ناحية خشناء ، يخشن مسها ـ وفي بعض النسخ : يخشى مسها ـ ، ويغلظ كلمها ، ويكثر العثار والاعتذار فيها ، صاحبها منها كراكب الصعبة إن شنق لها حزم ، وإن أسلس لها عصفت به [٢].
فصاحبها كراكب الصعبة إن أشنق لها خرم وإن أسلس لها تقحم ..
الصعبة من النوق : غير المنقادة [٣] ، واشنق بعيره .. أي جذب رأسها بالزمام ، ويقال : اشنق البعير بنفسه : إذا رفع رأسه ، يتعدى ولا يتعدى [٤] ، واللغة المشهورة : شنق كنصر متعديا بنفسه ، ويستعملان باللام ، كما صرح به في النهاية [٥].
قال السيد ; في النهج [٦] ـ بعد إتمام الخطبة ـ قوله ٧ : في هذه الخطبة ـ كراكب الصعبة إن أشنق لها خرم وإن أسلس لها تقحم ... يريد أنه إذا شدد عليها في جذب الزمام وهي تنازعه رأسها خرم أنفها ، وإن أرخى لها شيئا مع صعوبتها تقحمت به فلم يملكها ، يقال : أشنق الناقة إذا جذب رأسها بالزمام فرفعه وشنقها أيضا ، ذكر ذلك ابن السكيت في إصلاح المنطق [٧] ، وإنما قال : أشنق لها ولم يقل أشنقها لأنه جعله في مقابلة قوله : أسلس لها ، فكأنه عليه
[١]أمالي الشيخ ١ ـ ٣٨٣.
[٢]في الأمالي : عسفت به ـ بالسين ـ.
[٣]قال في مجمع البحرين ٢ ـ ١٠٠ : والناقة الصعبة : خلاف الذلول. وقال في النهاية ٣ ـ ٢٩ : من كان مصعبا .. أي من كان بعيره صعبا غير منقاد ولا ذلول.
[٤]كما في الصحاح ٤ ـ ١٥٠٤ ، ولسان العرب ١٠ ـ ١٨٧.
[٥]النهاية ٢ ـ ٥٠٦ ، ومثله في لسان العرب ١٠ ـ ١٨٧ ، وفيهما : وفي حديث علي [ ٧ ] : إن أشنق لها خرم.
[٦]نهج البلاغة ـ محمد عبده ـ : ١ ـ ٣٧ ـ ٣٨ ، صبحي صالح : ٥٠ ذيل خطبة ٣.
[٧]إصلاح المنطق : ٣٦.