بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٥
وابن عبادة ومن معه من الأنصار؟
قال : كل من الأمة.
فقال علي ٧ : فكيف تحتج بحديث النبي ٩ وأمثال هؤلاء قد تخلفوا عنك ، وليس للأمة فيهم طعن ، ولا في صحبة الرسول ونصيحته منهم تقصير؟!
قال : ما علمت بتخلفهم إلا من بعد إبرام الأمر ، وخفت إن دفعت عني الأمر أن يتفاقم [١] إلى أن يرجع الناس مرتدين عن الدين ، وكان ممارستكم إلى أن أجبتم أهون مؤنة على الدين وأبقى له من ضرب الناس بعضهم ببعض فيرجعوا كفارا ، وعلمت أنك لست بدوني في الإبقاء عليهم وعلى أديانهم!.
قال علي ٧ : أجل ، ولكن أخبرني عن الذي يستحق هذا الأمر ، بما يستحقه؟
فقال أبو بكر : بالنصيحة ، والوفاء ، ودفع المداهنة [٢] ، والمحاباة [٣] ، وحسن السيرة ، وإظهار العدل ، والعلم بالكتاب والسنة وفصل الخطاب ، مع الزهد في الدنيا وقلة الرغبة فيها ، وإنصاف المظلوم من الظالم للقريب [٤] والبعيد .. ثم سكت.
فقال علي ٧ : والسابقة والقرابة؟!
فقال أبو بكر : والسابقة والقرابة.
قال [٥] : فقال علي ٧ : أنشدك بالله [٦] يا أبا بكر أفي نفسك تجد
[١]في المصدر : يعظم.
قال في القاموس ٤ ـ ١٦٠ : فقم الأمر : لم يجر على استواء وعظم كفقم وتفاقم.
[٢]قال في القاموس ٤ ـ ٢٢٤ : المداهنة : إظهار خلاف ما يضمر.
[٣]قال في القاموس ٤ ـ ٣١٥ : حاباه محاباة وحباء : نصره واختصه ومال إليه.
وعليه تكون معطوفة على النصيحة.
[٤]في المصدر : القريب.
[٥]من قوله : فقال علي ٧ : والسابقة .. إلى قوله : قال لا يوجد في المصدر المطبوع.
[٦]هذا هو الحديث المعروف بحديث المناشدة ، وقد ورد بألفاظ مختلفة في مواطن كثيرة في كتب