بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٤٦٢
قالوا : إن رجلا فاخر عليا ٧ فقال له رسول الله ٩ : يا علي! فاخر أهل الشرق والغرب والعرب والعجم فأنت أقربهم نسبا ، وابن عمك [١] رسول الله ٩ ، وأكرمهم نفسا [٢] ، وأعلاهم رفعة ، وأكرمهم ولدا ، وأكرمهم أخا ، وأكرمهم عما ، وأعظمهم حلما ، وأقدمهم سلما ، وأكثرهم علما ، وأعظمهم عزا في نفسك ومالك ، وأنت أقرؤهم لكتاب الله عز وجل وأعلاهم نسبا ، وأشجعهم قلبا في لقاء الحرب ، وأجودهم كفا ، وأزهدهم في الدنيا ، وأشدهم جهادا ، وأحسنهم خلقا ، وأصدقهم لسانا ، وأحبهم إلى الله وإلي ، وستبقى بعدي ثلاثين سنة تعبد الله وتصبر على ظلم قريش لك ، ثم تجاهد في سبيل الله إذا وجدت أعوانا تقاتل على تأويل القرآن كما قاتلت على تنزيله ثم تقتل شهيدا تخضب لحيتك من دم رأسك ، قاتلك يعدل قاتل ناقة صالح في البغضاء لله والبعد من الله. يا علي! إنك من بعدي مغلوب مغصوب تصبر على الأذى في الله وفي محتسبا [٣] أجرك غير ضائع [٤] ، فجزاك الله عن الإسلام خيرا.
٥٠ ـ فر [٥] : الحسين بن محمد بن مصعب ـ معنعنا ـ عن ابن عباس رضي الله عنه قال : كان علي بن أبي طالب ٧ يقول في حياة النبي ٩ : إن الله تعالى يقول في كتابه : ( أَفَإِنْ ماتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ ) ... [٦] ، والله لا ننقلب على أعقابنا بعد إذ هدانا الله ، والله لئن مات أو قتل لأقاتلن على ما قاتل عليه ، ومن أولى به مني وأنا أخوه ووارثه وابن عمه ٧.
[١]في الفضائل : فأنت أكرمهم وابن عم .. بدلا من : فأنت أقربهم نسبا وابن عمك ..
[٢]في الفضائل : بدلا من نفسا : زوجا وعما.
[٣]في المصدر : وفي رسوله محتسبا .. وهو الظاهر.
[٤]في الفضائل : غير ضائع عند الله.
[٥]تفسير فرات بن إبراهيم الكوفي : ٢٧ ، باختلاف يسير.
[٦]آل عمران : ١٤٤.