بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٤٣٣
مائة؟ فقلت : أرجو ذلك. فقال [١] : لكني لا أرجو ، ولا من كل مائة اثنان [٢] وسأخبرك من أين ذلك ، إنما ينظر الناس إلى قريش ، وإن قريشا يقول [٣] إن آل محمد يرون لهم [٤] فضلا على سائر قريش ، وإنهم أولياء هذا الأمر دون غيرهم من قريش ، وإنهم إن ولوه لم يخرج منهم هذا السلطان إلى أحد أبدا ، ومتى كان في غيرهم تداولوه بينهم ، ولا والله لا تدفع إلينا ـ هذا السلطان ـ قريش أبدا طائعين.فقلت له : أفلا [٥] أرجع فأخبر الناس بمقالتك هذه ، وأدعوهم إلى نصرك؟ فقال :يا جندب! ليس ذا زمان ذاك.
قال جندب : فرجعت بعد ذلك إلى العراق ، فكنت كلما ذكرت من فضل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ٧ شيئا زبروني ونهروني حتى رفع ذلك من قولي إلى الوليد بن عقبة ، فبعث إلي فحبسني حتى كلم في فخلى سبيلي.
١٨ ـ شا [٦] : عبد الرحمن بن جندب ، عن أبيه مثله.
بيان : قوله ٧ : على هؤلاء المتظاهرين .. في الإرشاد : على هؤلاء المتمالين ـ بقلب الهمزة ثم حذف المقلوب ـ ، قال الجوهري : مالأته على الأمر ممالاة : ساعدته عليه [٧] وشايعته. ابن السكيت : تمالوا على الأمر : اجتمعوا عليه [٨].
قوله : كلما ذكرت من فضل أمير المؤمنين ٧ .. في الإرشاد : كلما
[١]في ( ك ) : فقال أمير المؤمنين ٧ ..
[٢]في الإرشاد : اثنين ، وهو الظاهر.
[٣]في الإرشاد : تقول ، وهو الظاهر.
[٤]في ( ك ) : يروون لهم ، والمعنى مقارب.
[٥]في الأمالي : قال : فقلت : أفلا .. ، وفي الإرشاد : قال : فقلت له : أفلا .. وقد وضع في مطبوع البحار على : له رمز نسخة بدل.
[٦]الإرشاد : ١٢٩ ـ منشورات مكتبة بصيرتي ـ باختلاف يسير.
[٧]لا توجد : عليه ، في (س) ، وهي مثبتة في المصدر.
[٨]الصحاح ١ ـ ٧٣ ، وانظر : النهاية ٤ ـ ٣٥٣ ، والقاموس ٤ ـ ٢٩.