بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٤٣٠
الزعفراني ، عن إبراهيم بن محمد الثقفي ، عن المسعودي ، عن محمد بن كثير ، عن يحيى بن حماد القطان ، عن أبي محمد الحضرمي ، عن أبي علي الهمداني : أن عبد الرحمن بن أبي ليلى قام إلى أمير المؤمنين ٧ فقال : يا أمير المؤمنين! إني سائلك لآخذ عنك ، وقد انتظرنا أن تقول من أمرك شيئا فلم تقله ، ألا تحدثنا عن أمرك هذا؟ كان بعهد من رسول الله ٩ أو شيء رأيته؟ فإنا قد أكثرنا فيك الأقاويل ، وأوثقه عندنا ما نقلناه عنك وسمعناه من فيك ، إنا كنا نقول لو رجعت إليكم بعد رسول الله ٩ لم ينازعكم فيها أحد ، والله ما أدري إذا سئلت ما أقول ، أأزعم أن القوم كانوا أولى بما كانوا فيه منك؟ فإن قلت ذلك [١] ، فعلام نصبك رسول الله ٩ بعد حجة الوداع فقال : أيها الناس من كنت مولاه فعلي مولاه؟ وإن كنت أولى منهم بما كانوا [٢] فيه فعلام تتولاهم [٣]؟!. فقال أمير المؤمنين ٧ : يا عبد الرحمن! إن الله تعالى قبض نبيه ٩ وأنا يوم قبضه أولى بالناس مني بقميصي هذا ، وقد كان من نبي الله إلي عهد لو خزمتموني [٤] بأنفي لأقررت سمعا لله وطاعة ، وإنا أول ما انتقصنا [٥] بعده إبطال حقنا في الخمس ، فلما دق [٦] أمرنا طمعت رعيان قريش فينا وقد كان لي [٧] على الناس حق لو ردوه إلي عفوا قبلته وقمت به ، وكان إلى أجل معلوم ، وكنت كرجل له على الناس حق إلى أجل ، فإن عجلوا له ماله أخذه وحمدهم عليه ، وإن أخروه أخذه غير محمودين ، وكنت كرجل يأخذ السهولة وهو
[١]العبارة مشوشة في طبعتي البحار ، وأثبتنا ما في المصدر.
[٢]في (س) : مما كانوا.
[٣]في المصدر : نتولاهم ، وهو الظاهر.
[٤]في المصدر : خرمتموني.
[٥]في ( ك ) : انتقضنا.
[٦]في ( ك ) : رق.
[٧]لا توجد : لي ، في ( ك ).