بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٤٢٣
إنك ستقاتل بعدي الناكثة والقاسطة والمارقة .. وحلاهم [١] وسماهم رجلا رجلا ، وتجاهد من أمتي كل من خالف القرآن وسنتي ممن يعمل في الدين بالرأي ، فلا رأي [٢] في الدين ، إنما هو أمر الرب ونهيه. فقلت يا رسول الله! فأرشدني إلى الفلج [٣] عند الخصومة يوم القيامة؟. فقال : نعم ، إذا كان ذلك [٤] فاقتصر على الهدى إذا قومك عطفوا الهدى على الهوى ، وعطفوا القرآن على الرأي فيتأولوه برأيهم بتتبع الحجج من القرآن بمشتبهات الأشياء [٥] الطارئة عند الطمأنينة إلى الدنيا ، فاعطف أنت الرأي على القرآن إذا قومك حرفوا الكلم عن مواضعه عند الأهواء الناهية [٦] والآراء [٧] الطامحة ، والقادة الناكثة ، والفرقة القاسطة ، والأخرى المارقة أهل الإفك المردي [٨] ، والهوى المطغي ، والشبهة الحالقة [٩] ، فلا تنكلن عن فضل العاقبة ، فإن العاقبة للمتقين.
٧ ـ ج [١٠] عن ابن عباس رضي الله عنه قال : لما نزلت : ( يا أَيُّهَا النَّبِيُّ جاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنافِقِينَ ) ... [١١] قال النبي ٩ : لأجاهدن العمالقة ـ يعني الكفار والمنافقين ـ فأتاه جبرئيل فقال [١٢] : أنت أو علي؟.
[١]جاء في حاشية ( ك ) : وحليت الرجل .. أي وصفت حليته ، وحلية الرجل : صفته. صحاح.
انظر : صحاح اللغة ٦ ـ ٣٣١٩ بتقديم وتأخير وتصرف.
[٢]في المصدر : ولا رأي ..
[٣]وفي طبعة النجف من الاحتجاج : الفلح.
[٤]في المصدر : ذلك كذلك.
[٥]في الاحتجاج : لمشتهيات الأشياء.
[٦]في المصدر : عند الأهوال الساهية. وفي ( ك ) : الأهواء الساهية.
[٧]في المصدر : الأمراء ، وفي طبعة (س) : الأواء.
[٨]في (س) : المروي.
[٩]في الاحتجاج : الخالفة.
[١٠]الاحتجاج ١ ـ ١٩٦ طبعة مشهد [ ١ ـ ٢٩٠ النجف ].
[١١]التوبة : ٧٣ ، التحريم : ٩.
[١٢]في (س) : وقال.