بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٤١٩
٢ ـ ج [١] : عن إسحاق بن موسى ، عن أبيه موسى بن جعفر ، عن أبيه جعفر بن محمد ، عن آبائه : قال : خطب أمير المؤمنين صلوات الله عليه خطبة بالكوفة فلما كان في آخر كلامه قال : إني [٢] لأولى الناس بالناس وما زلت مظلوما منذ قبض رسول الله ٩ ، فقام الأشعث بن قيس لعنه الله فقال [٣] : يا أمير المؤمنين! لم تخطبنا خطبة منذ قدمت العراق إلا وقلت : والله إني لأولى الناس بالناس ، وما زلت مظلوما منذ قبض رسول الله ٩! ولما ولي تيم وعدي ، ألا ضربت بسيفك دون ظلامتك؟! فقال له أمير المؤمنين صلوات الله وسلامه عليه : يا ابن الخمارة! قد قلت قولا فاستمع ، والله ما منعني الجبن ولا كراهية الموت ، ولا منعني ذلك [٤] إلا عهد أخي رسول الله ٩ ، خبرني وقال [٥] : يا أبا الحسن! إن الأمة ستغدر بك وتنقض عهدي ، وإنك مني بمنزلة هارون من موسى. فقلت : يا رسول الله! فما تعهد إلي إذا كان كذلك؟ فقال : إن وجدت أعوانا فبادر إليهم وجاهدهم ، وإن لم تجد أعوانا فكف يدك واحقن دمك حتى تلحق بي مظلوما. فلما توفي رسول الله ٩ اشتغلت بدفنه والفراغ من شأنه ، ثم آليت يمينا [٦] أني لا أرتدي إلا للصلاة حتى أجمع القرآن ، ففعلت [٧] ، ثم أخذت بيد فاطمة وابني الحسن والحسين ثم درت على أهل بدر وأهل السابقة فناشدتهم [٨] حقي ودعوتهم إلى نصري [٩] ، فما أجابني
[١]الاحتجاج : ١ ـ ١٩٠ ـ ١٩١ مشهد [ ١ ـ ٢٨٠ ـ ٢٨١ النجف الأشرف ] باختلاف يسير.
[٢]في المصدر : ألا وإني ..
[٣]في المصدر : فقام إليه الأشعث بن قيس فقال ..
[٤]لا توجد في المصدر : الجبن ، ولا كراهية الموت ، ولا منعني ذلك .. وفيه : ما منعني من ذلك ..
[٥]في المصدر : أخبرني ، وقال لي ..
[٦]وفي نسخة على المطبوع من البحار : ألبث بيتا.
[٧]هنا سقط ، وجاء في المصدر : ثم أخذته وجئت به فأعرضته عليهم ، قالوا : لا حاجة لنا به.
[٨]في المصدر : فأنشدتهم.
[٩]في الاحتجاج : نصرتي.