بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٤٠٣
٩ وأنهم لم يختلفوا في نفي النبوة لكفى [١] ، ولا اعتبار بقوله في ذلك خلاف ما قد ذكر [٢] كما ذكر في أنه ٧ إله ، لأنه [٣] هذا الخلاف لا يعتد به ، والمخالف فيه خارج عن الإسلام فلا يعتبر في إجماع المسلمين بقوله ، كما لا يعتبر في إجماع المسلمين [٤] بقول من خالف في أنه إله ، على أن من خالف وادعى نبوته لا يكون مصدقا للرسول ٩ ولا عالما بنبوته ، ولا يدعي علم الاضطرار في أنه لا نبي بعده وإنما يعلم ضرورة من دينه ٩ نفي النبوة بعده من أقر بنبوته [٥].
فأما قوله : إن الإجماع لا يوثق به عندهم ، فمعاذ الله أن نطعن في الإجماع وكونه حجة ، فإن أراد أن الإجماع الذي لا يكون فيه قول إمام ليس بحجة فذلك ليس بإجماع عندنا وعندهم ، وما ليس بإجماع فلا حجة فيه ، وقد تقدم عند كلامنا في الإجماع من هذا الكتاب ما فيه كفاية.
وقوله : يجوز أن [٦] يقع الإجماع على طريق التقية لا يكون [٧] أوكد من قول الرسول ٩ أو قول الإمام ٧ عندهم ، باطل [٨] ، لأنا قد بينا أن التقية لا تجوز على الرسول ٩ والإمام ٧ على كل حال ، وإنما تجوز على حال دون أخرى ، على أن القول بأن الأمة بأسرها مجتمع [٩]
[١]لا توجد في المصدر : لكفى ، ولا يتم المعنى إلا بها.
[٢]في المصدر : بقول صاحب الكتاب : إن في ذلك خلافا قد ذكر ..
[٣]في الشافي : لأن ، وجعلها في (س) نسخة بدل.
[٤]لا يوجد في المصدر : بقوله كما لا يعتبر في إجماع المسلمين.
[٥]لا يوجد في المصدر : من أقر بنبوته ، وفيه : تدعي ... نعلم ..
[٦]في المصدر : لتجوزن أن.
[٧]كذا ، وفي المصدر : لأنه لا يكون .. وفي (س) : لأنه يكون. والظاهر ما في المصدر لما مر من عبارة صاحب المغني.
[٨]باطل خبر لقوله.
[٩]كذا ، وفي الشافي : تجمع.