بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٩٨
النص على الإمامة قائمة ، وإن [١] فزعوا في ذلك إلى الإجماع ، فمن قولهم أنه لا يوثق به [٢] ويلزمهم في الإجماع أن يجوز أن يقع على طريق التقية لأنه لا يكون أوكد من قول الرسول وقول الإمام عندهم ، وبعد ، فقد ذكر الخلاف في ذلك كما ذكر الخلاف في أنه إله ، فلا يصح على شروطهم أن يتعلقوا بذلك [٣].
وأجاب عنه السيد الأجل ٢ في الشافي [٤] بما هذا لفظه : أما قوله : إن جازت التقية للأئمة ـ وحالهم في العصمة ما يدعون [٥] ـ جازت على الرسول ٩ ، فالفرق بين الأمرين واضح ، لأن الرسول ٩ مبتدئ بالشرع ، ومفتتح لتعريف الأحكام التي لا تعرف إلا من جهته وبيانه ، فلو جازت عليه التقية لأخل ذلك بإزاحة علة المكلفين ، ولفقدوا الطريق إلى معرفة مصالحهم الشرعية ، وقد بينا [٦] أنها لا تعرف إلا من جهته ، والإمام بخلاف هذا الحكم ، لأنه مفيد [٧] للشرائع التي قد علمت من غير جهته ، وليس يقف العلم بها والحق فيها على قوله دون غيره ، فمن اتقى في بعض الأحكام بسبب يوجب ذلك لم يخل تقيته بمعرفة الحق وإمكان الوصول إليه ، والإمام والرسول ـ وإن [٨] استويا في العصمة ـ فليس يجب أن يستويا في جواز التقية للفرق الذي ذكرناه ، لا أن الإمام لم يجز [٩] التقية عليه لأجل العصمة ، وليس للعصمة تأثير في جواز التقية ولا نفي جوازها.
[١]في ( ك ) هنا : كان ، وجعل : وإن ، نسخة بدل ، وفي المغني : على الإمام قائمة وإن.
[٢]لا توجد : به ، في المغني.
[٣]إلى هنا كلام قاضي القضاة في المغني ٢٠ ـ ٣٣٣ ـ ٣٣٥ ، بتفاوت قليل.
[٤]الشافي ـ الحجرية ـ : ٢٢٨ ـ ٢٢٩ [ الطبعة الجديدة ٤ ـ ١٠٥ ـ ١١٠ ] باختلاف يسير.
[٥]في المصدر : ما تدعون.
[٦]في المصدر : التي قد بينها ..
[٧]كذا ، وفي الشافي : منفذ .. وهو الظاهر.
[٨]لا توجد : وإن ، في (س).
[٩]في المصدر : لأن الإمام لم تجز.