بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٦١
زكريا وداود ٨.
لأنا نقول : الحكم بخروجهما عن حكم الأنبياء مخالف لإجماع الأمة ، لانحصارها في الحكم [١] بالإيراث مطلقا وعدمه مطلقا ، فلا محيص عن الحكم بكذب الخبر وطرحه ..
الثالث : أن أمير المؤمنين صلوات الله عليه كان يرى الخبر موضوعا باطلا ، وكان ٧ لا يرى إلا الحق والصدق ، فلا بد من القول بأن من زعم أنه سمع الخبر كاذب.
أما الأولى : فلما رواه مسلم في صحيحه [٢] وأورده في جامع الأصول [٣] أيضا عن مالك بن أوس ـ في رواية طويلة ـ قال : قال عمر لعلي ٧ والعباس .. قال أبو بكر : قال رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] : لا نورث ما تركناه صدقة ، فرأيتماه كاذبا آثما غادرا خائنا؟! ، والله يعلم إنه لصادق بار راشد تابع للحق ، ثم توفي أبو بكر فقلت : أنا ولي رسول الله صلى الله عليه وسلم وولي أبو [ أبي ] بكر فرأيتماني كاذبا آثما غادرا خائنا؟! ، والله يعلم إني لصادق بار [٤] تابع للحق فوليتها.
وعن البخاري في منازعة علي ٧ والعباس [٥] في ( ما أَفاءَ اللهُ عَلى رَسُولِهِ ) ٩ من بني النضير أنه قال عمر بن الخطاب : فقال أبو بكر : أنا ولي رسول الله ٩ ، فقبضها فعمل فيها بما عمل رسول الله ٩ وأنتما حينئذ ـ وأقبل على علي ٧ والعباس ـ تزعمان أن أبا بكر فيها كذا ، والله يعلم أنه فيها صادق بار راشد تابع للحق ، وكذلك زاد في حق
[١]لا توجد : في الحكم ، في ( ك ).
[٢]صحيح مسلم ٣ ـ ١٣٧٧ ، حديث ٤٩.
[٣]جامع الأصول ٣ ـ ذيل حديث ١٢٠٢ ( طبعة الأرناووط ٢ ـ ٧٠٢ ـ ٧٠٣ ).
[٤]في المصدر : بار راشد.
[٥]كما في صحيح البخاري ٤ ـ ١٧٨ ، حديث ٣ ، ومرت منا جملة مصادر له.