بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٣١٧
بالجيم .. أي تركت اهتمامك وسعيك.
وفي رواية السيد : فقد أضعت جدك يوم أصرعت خدك.
وفرس الأسد فريسته ـ كضرب ـ وافترسها : دق عنقها ، ويستعمل في كل قتل [١] ، ويمكن أن يقرأ بصيغة الغائب ، فالذئاب مرفوع ، والمعنى : قعدت عن طلب الخلافة ولزمت الأرض مع أنك أسد الله [٢] ، والخلافة كانت فريستك حتى افترسها وأخذها الذئب الغاصب لها ، ويحتمل أن يكون بصيغة الخطاب .. أي كنت تفترس الذئاب واليوم افترشت التراب ، وفي بعض النسخ : الذباب ـ بالباءين الموحدتين ـ جمع ذبابة [٣] ، فيتعين الأول ، وفي بعضها : افترست الذئاب وافترستك الذئاب.
وفي رواية السيد مكانهما : وتوسدت الوراء كالوزغ ومستك الهناة والنزغ ..
والوراء بمعنى خلف [٤].
والهناة : الشدة والفتنة [٥].
والنزغ [٦] : الطعن والفساد [٧].
ما كففت قائلا ، ولا أغنيت باطلا ولا خيار لي ، ليتني مت قبل هينتي ودون
[١]نص عليه في لسان العرب ٦ ـ ١٦١ ، والصحاح ٣ ـ ٩٥٨.
[٢]في (س) : أسد لله.
[٣]كما جاء في مجمع البحرين ٢ ـ ٥٧ وغيره.
[٤]قاله في مجمع البحرين ١ ـ ٤٣٤.
[٥]قال في لسان العرب ١٥ ـ ٣٦٦ ـ ٣٦٧ : تكون هنات هنات .. أي شرور وفساد .. وتكون هنات هنات .. أي شدائد وأمور عظام .. هنات من قرظ .. أي قطع متفرقة. وقال في ١٥ ـ ٣٧٩ : والهناة : الداهية. وقال في الصحاح ٦ ـ ٢٥٣٧ : وفي فلان هنات .. أي خصلات شر ، ولا يقال ذلك في الخير.
أقول : كأنه ١ أورد لازم المعنى لا نفسه ، فتدبر.
[٦]جاء في المتن بالعين المهملة ، والصحيح بالمعجمة ، لما مر منه سلفا ، وعدم معنى مناسب على الأول.
[٧]ذكره في النهاية ٥ ـ ٤٢ ، والقاموس ٣ ـ ١١٤ ، والصحاح ٣ ـ ١٣٢٧.