بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٣١٣
حجزة الظنين، وقال في النهاية [١] : الحجزة : موضع شد الإزار ، ثم قيل للإزار : حجزة للمجاورة ، وفي القاموس [٢] : الحجزة ـ بالضم ـ معقد الإزار .. ومن الفرس مركب مؤخر الصفاق بالحقو ، وقال : شدة الحجزة : كناية عن الصبر.
نقضت قادمة الأجدل فخانك ريش الأعزل.
قوادم الطير : مقاديم ريشه وهي عشر في كل جناح [٣] ، واحدتها قادمة [٤].
والأجدل : الصقر [٥].
والأعزل : الذي لا سلاح معه [٦].
قيل : لعلها صلوات الله عليها شبهت الصقر الذي نقضت قوادمه بمن لا سلاح له ، والمعنى تركت طلب الخلافة في أول الأمر قبل أن يتمكنوا منها ويشيدوا أركانها ، وظننت أن الناس لا يرون غيرك أهلا للخلافة ، ولا يقدمون عليك أحدا ، فكنت كمن يتوقع الطيران من صقر منقوضة القوادم.
أقول : ويحتمل أن يكون المراد أنك نازلت الأبطال ، وخضت الأهوال ، ولم تبال بكثرة الرجال حتى نقضت شوكتهم ، واليوم غلبت من هؤلاء الضعفاء والأرذال ، وسلمت لهم الأمر ولا تنازعهم ، وعلى هذا ، الأظهر أنه كان في الأصل : خاتك ـ بالتاء المثناة الفوقانية ـ فصحف ، قال الجوهري : خات البازي واختات أي انقض .. [٧] ليأخذه ، وقال الشاعر [٨] :
يخوتون أخرى القوم خوت الأجادل
...................
[١]النهاية ١ ـ ٣٤٤.
[٢]القاموس ٢ ـ ١٧١ ـ ١٧٢.
[٣]كما أورده في الصحاح ٥ ـ ٢٠٠٧ ، ومجمع البحرين ٦ ـ ١٣٦ ، وغيرهما.
[٤]نص عليه في لسان العرب ١٢ ـ ٤٦٩ ، والصحاح ٥ ـ ٢٠٠٧.
[٥]ذكره في مجمع البحرين ٥ ـ ٣٣٧ ، والصحاح ٤ ـ ١٦٥٣ ، وغيرهما.
[٦]كما جاء في الصحاح ٥ ـ ١٧٦٣ ، ومجمع البحرين ٥ ـ ٤٢٣.
[٧]في المصدر : انقض على الصيد ..
[٨]ليس في المصدر لفظة : شاعر.