بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٣١٠
وآله ، وفي بعض النسخ : فحوى صدورهم ، وفحوى القول : معناه [١] ، والمآل واحد.
وقال الفيروزآبادي : الترب والتراب والتربة .. معروف ، وجمع التراب : أتربة وتربان ، ولم يسمع لسائرها [٢] بجمع ، انتهى [٣]. فيمكن أن يكون بصيغة المفرد ، والتأنيث بتأويل الأرض كما قيل ، والأظهر أنه ـ بضم التاء وفتح الراء جمع تربة ، قال في مصباح اللغة : التربة : المقبرة ، والجمع ترب مثل غرفة وغرف [٤].
وحال الشيء بيني وبينك .. أي منعني من الوصول إليك [٥].
ودون الشيء : قريب منه [٦] ، يقال : دون النهر جماعة .. أي قبل أن تصل إليه.
والتهجم : الاستقبال بالوجه الكريه [٧].
[١]جاء في مجمع البحرين ١ ـ ٣٢٧ ، والقاموس ٤ ـ ٣٧٣.
[٢]في (س) : سائرها ، وفيها طمس ، وفي المصدر : لسائرها.
[٣]القاموس ١ ـ ٣٩.
[٤]المصباح المنير ١ ـ ٩١ ، ومثله في مجمع البحرين ٢ ـ ١٣.
[٥]ذكره في النهاية ١ ـ ٤٦٢ ، ولسان العرب ١١ ـ ١٨٩ ، وغيرهما.
[٦]قال في مجمع البحرين ٦ ـ ٢٤٨ : تقول هو دون ذلك .. أي أقرب منه ، ومثله في القاموس ٤ ـ ٢٢٤ ، والصحاح ٥ ـ ٢١١٥.
[٧]قال في القاموس ٤ ـ ٩٢ ـ في مادة الجهم ـ بتقديم الجيم على الهاء ـ : كمنعه وسمعه : استقبله بوجه كريه كتجهمه.
أقول : لعله التبس عليه ; التهجم : بالتجهم ، فتأمل. وأما الهجم .. بتقديم الهاء على الجيم ـ فقد قال في المصباح المنير ٢ ـ ٣٤٧ : هجمت عليه هجوما ـ من باب قعد ـ دخلت بغتة على غفلة منه ، وهجمته على القوم : جعلته يهجم عليهم ، يتعدى ولا يتعدى. وقال في الصحاح ٥ ـ ٢٠٥٥ : .. وهجم الشتاء : دخل .. وهجمت البيت هجما : هدمته. وقال في القاموس : ٤ ـ ١٨٨ : .. وهجم فلانا : طرده .. والهجوم : الريح الشديدة تقلع البيوت.
أقول : المعنى المناسب هنا هو تشبيه دخول القوم بالريح الشديدة ، فهي تقلع البيوت وتذري الأموال ، كناية عن هتك الحرمات وإباحة الأموال.